English  

كتب بداية حياتها وعملها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداية حياتها وعملها (معلومة)


ولدت أورسولا فرانكلين في مدينة ميونخ بألمانيا في السادس عشر من سبتمبر عام 1921. لأسرة من أم يهودية وأب ينتمي لإحدى الأسر الألمانية العريقة. وبسبب اضطهاد النازية لليهود، سعت الأسرة إلى إرسال ابنتهم الوحيدة للدراسة في بريطانيا وذلك وقت اندلاع الحرب العالمية الثانية، إلا أن بريطانيا لم تسمح باستخراج تأشيرات لمن يقل سنهم عن 18 سنة.
أرسلت أسرة فرانكلين إلى المعتقل وتم إرسال فرانكلين إلى مخيمات العمل الكسري (الجبري). وبأعجوبة، نجت الأسرة من محرقة يهود أوروبا التي حدثت في ذلك الوقت وتم لم شمل الأسرة من جديد في برلين بعد انتهاء الحرب. قالت أورسولا فرانكلين أنها تهوى دراسة العلوم لأن دراسة التاريخ في ذلك الوقت كانت توضع تحت رقابة السلطة، حيث قالت "أنني أتذكر وقتها مدى اللذة التي كانت تشعر بها السلطات في تخريب وإفساد المناهج التاريخية". وبعد أعوام، صرحت فرانكلين في إحدى لقاءاتها قائلة أنه لم يكن في وسع أي سلطة السيطرة على القوانين الفيزيائية والمسائل الرياضية. في عام 1948، حصلت أورسولا فرانكلين على درجة الدكتوراه في الفيزياء التجريبية من جامعة العلوم في برلين، وبعد ذلك أخذت في البحث عن فرصة لمغادرة ألمانيا بعد أن أدركت أنه لم يعد هناك مجال لوجود إولئك الذين يناهضون الاضطهاد والحروب والممارسات العسكرية. انتقلت فرانكلين إلى كندا بعد أن تلقت عرضاً لزمالة ما بعد الدكتوراه من جامعة تورنتو،(U of T). وبدأت بعدها العمل في مؤسسة البحوث في أونتاريو كأحد كبار أساتذة العلوم وذلك في الفترة من عام 1952 حتى عام 1967.
وفي عام 1967، أصبحت فرانكلين أول امرأة تشغل منصب أستاذة جامعية بكلية الهندسة جامعة تورنتو بدرجة خبيرة في علوم الميتالورجيا وعلم المواد.

كما كانت فرانكلين رائدة في علم الآثار الذي يختص بإجراء بحوث وتحليلات على المواد والقطع الأثرية وعن كل ما يتعلق بالآثار. فعلى سبيل المثال، قامت فرانكلين بتأريخ العديد من التحف والقطع الأثرية النحاسية والبرونزية والفخارية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. وفي مشارف الستينات، قامت أورسولا فرانكلين بعمل فحص لمستويات مادة السترونتيوم 9، وهي أحد النظائر المشعة التي تنبعث في الجو نتيجة الاختبارات التي تجرى على الأسلحة النووية ومدى تأثيرها على الجو وعلى صحة البشر، ومن ذلك فحص وجود هذه المادة المشعة في تركيبة أسنان الأطفال.
وكان لهذا البحث دور هام، حيث ساهم في منع الاختبارات النووية التي تجرى فوق سطح الأرض. وقد ساهمت فرانكلين في نشر عدة كتب لها كما قامت بنشر العديد من الأبحاث العلمية والمناقشات وصلت لأكثر من مائة بحث حول تركيبة وخصائص المعادن والسبائك المعدنية وكذلك حول تاريخ التكنولوجيا ومدى تأثيرها على المجتمع.
وبصفتها عضوة في المركز العلمي في كندا، قادت أورسولا فرانكلين في غضون السبعينيات دراسة هامة حول كيفية الحفاظ على الموارد وحماية البيئة. وأقرت الدراسة في تقرير لها في عام 1977 بعنوان "كندا مدينة مرشدة"، مجموعة من الخطوات الضرورية اللازم اتخاذها لتقليل إهدار الموارد الطبيعية وما ينتج عنه من تدهور بيئي. وساهمت تلك الدراسة في مساعدة فرانكلين على اكتشاف التفاصيل المعقدة في عالم التكنولوجيا.
كانت أورسولا فرانكلين أيضاً عضواً في منظمة المرأة الكندية من أجل السلام، واحدة من كبرى المنظمات الدعوية في كندا، ففي عام 1968 ، أرسلت فرانكلين بالتعاون مع رئيس المنظمة مستند إلى اللجنة المختصة بمجلس اللوردات، توفي بأن كندا وأمريكا قاما بإبرام اتفاقيات تجارية عسكرية دون أإجراء أي مناقشات. وأوضحا أن هذه الاتفاقيات قد تحول دون اتخاذ كندا قرارات مستقلة بشأن السياسات الأجنبية كأن تدعو أمريكا للانسحاب العسكري الكامل من جنوب فيتنام. وفي عام 1969، قامت فرانكلين ودوكول بمطالبة إحدى اللجان بمجلس الشيوخ بدعوة كندا للتوقف عن ممارسة الاختبارات والأبحاث الكيميائية والبيولوجية واستبدال ذلك بإنفاق تلك الأموال على إجراء الابحاث البيئية وأبحاث الطب الوقائي.
كما كانت أورسولا فرانكلين إحدى أعضاء الوفد الخاص بمنظمة المرأة الكندية من أجل السلام، الذي طالب الحكومة الفدرالية بالانسحاب العاجل من حلف شمال الأطلسي، وكذلك بإنشاء وكالة متخصصة لمراقبة عملية نزع السلاح بكندا. وفي فترة الثمانينيات، شاركت فرانكلين في تنظيم حملة للحصول على حق الأشخاص الرافضين والمعارضين للخدمة العسكرية والعمل العسكري في توجيه جزء من ضريبة الدخل المستحقة عليهم لإنفاقها على أغراض سلمية بدلا من إنفاقها على الأغراض العسكرية. وذكرت في بحث لها نشر في عام 1987، الذي أعد خصيصا لدعم الحملة، أن هذا الحق المعروف بحق رفض أو معارضة العمل العسكري لأسباب تتعلق بالضمير، يجب أن يتضمن أيضاً أحقية إولئك الأفراد في الامتناع عن دفع الضرائب للاستعدادات والتجهيزات والعتاد العسكري. حيث أكدت فرانكلين أن القانون الذي يدعم حرية الضمير موجود بالفعل ومتضمن في الميثاق الكندي للحقوق والحريات، يضمن ويقر هذا النوع من الحريات ألا وهو حرية الامتناع عن الخدمة والعمل العسكري لأسباب تتعلق بالضمير.
واعتبرت هذه الوثيقة بمثابة مستند تم الاستعانة به في رفع دعوى استئناف للمحكمة العليا بكندا، حيث كانت المحاكم الأخرى قد أدانت هؤلاء الأفراد الممتنعون عن دفع الضرائب المستحقة عليهم بانتهاك ومخالفة قانون الضرائب، وفي عام 1990 رفضت المحكمة العليا النظر في القضية. وأبان وصولها لسن التقاعد، قامت فرانكلين بالاشتراك مع مجموعة أخرى من عضوات هيئة التدريس المتقاعدات برفع دعوى قضائية ضد جامعة تورنتو يتهمنها بعدم تحقيق العدالة في توزيع الأجور، حيث كانت السيدات من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة يتقاضين أجورا أقل من أقرانهن من الرجال من أعضاء هيئة التدريس.
وفي عام 2002، تم التوصل لحل وتسوية للقضية عندما اعترفت الجامعة بوضع حدود وعقبات أمام السيدات من أعضاء هيئة التدريس والتمييز في الأجور بين السيدات والرجال. ونتيجة لذلك، قامت الجامعة بدفع تعويضات لعدد من السيداتوصل إلى 60 أستاذة جامعية لتعويضهن عن المرتبات المنخفضة والمعاشات الضئيلة التي حصلن عليها. استمر تواصل أورسولا فرانكلين بالجامعة وحرصت على أن تستمر علاقتها وصلتها القوية بكلية ماسي في جامعة تورنتو، بصفتها من أكبر الأساتذة الجامعيين بالكلية. وكانت لها العديد من النشاطات المختلفة من بينها تشجيع الفتيات على الاستمرار في دراسة العلوم، والعمل على تحقيق السلام والعدالة الاجتماعية، والحديث والكتابة عن العلوم والتكنولوجيا ومدى قوة تأثر المجتمع بها.
كما تم تجميع الكثير من مقالاتها وأبحاثها وخطاباتها حول الحركة السلمية، الحركة النسائية، العلوم التكنولوجية، والتدريس، في كتاب نشر لها في عام 2006. وكذلك فإنها هي أول من دخلت إلى عالم التكنولوجيا ويستند هذا القول على محاضراتها المسجلة التي كانت تلقيها في كلية ماسي في عام 1989 على راديو سي بي سي CBC radio . وفي أبريل عام 2013، تبرعت أورسولا فرانكلين بكامل أعمالها المكتوبة التي تضم كل ما يتعلق بالتاريخ والثقافة الصينية لمعهد كونفوشيوس، في كلية سينيكا في تورنتو. وقد اشتملت على أكثر من 220 من الكتب، والمقالات، والأبحاث، والمنشورات، والمذكرات، التي ركزت فيها فرانكلين على عرض كل ما يرتبط بالثقافة الصينية والتاريخ الصيني من منظور باحثي الغرب. كما تضمنت أيضا العديد من الأبحاث والملفات الخاصة بها.

المصدر: wikipedia.org