English  

كتب بداية الفتح الإسلامي لمصر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداية الفتح الإسلامي لمصر (معلومة)


بعد أن فتح المسلمون بلاد الشام وتمكّنوا من تحرير بيت المقدس من سطوة الرّومان، فكّر القائد عمرو بن العاص رضي الله عنه بفتح بلاد مصر وذلك لأسباب عدّة، فقد هرب أرطبون بيت المقدس من فلسطين والتجأ مع عددٍ من أنصاره إلى مصر حيث وجد ملاذاً آمناً من السّلطة البيزنطيّة التي كانت تحكم مصر حينئذ.


كما أنّ موقع مصر الاستراتيجي يؤكّد على أهميّة فتحها وتأمينها من أجل تمكين الدّولة الإسلاميّة وتوسيع رقعتها، ومنع الهجمات التي يمكن أن تحصل من قبل البيزنطيّين على سواحل الجزيرة العربيّة ومركز الخلافة الإسلاميّة من خلال البحر الأحمر، كما شجع الوضع المضطرب في مصر المسلمين على دخولها من أجل إعادة الأمن والاستقرار إليها وكسب ودّ شعبها الذي عان الأمرّين من الحكم الرّوماني والبيزنطي الذي جثم على صدره عقوداً من الزمن، وكان متعطشاً لأن يحكم من خلال حكم إسلامي يعرف لكلّ ذي حق حقّه، ويساوي بين النّاس بشريعته الرّبانيّة ومنهجه الحكيم.


الفتح الإسلامي نموذجاً

دخل عمرو بن العاص رضي الله عنه بجيشه الذي توجه به من الشّام سالكاً طريق السّاحل ومنطقة سيناء والعريش، وقد واجه مقاومة عنيفة من قبل البيزنطيّين وتحديداً عند وصوله إلى حصن بابليون، وقد كانت الإسكندريّة آخر معاقل البيزنطيّين التي فتحها في السّنة الواحدة والعشرين من الهجرة، وقد أعطى الفتح الإسلامي لمصر نموذجاً مثالياً في التّعايش بين جميع مكوّنات المجتمع ومهما اختلفت عقائدهم، ومثالاً في الأمن الاجتماعي والرّخاء الاقتصادي.

المصدر: mawdoo3.com