English  

كتب بداية السالكين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداياته عند السلوكيين (معلومة)


استفاد أنصار مدرسة العلاج السلوكي من تطبيق مبادئ الإشراط التقليدي أو الكلاسيكي (المثير والاستجابة أو التعلم الشرطي) التي وضع قوانينها وأسسها العالم الروسي إيفان بافلوف، كذلك استفاد أنصار السلوكية من نظريات التعزيز والتدعيم (أو العقاب والثواب) التي أسسها إدوارد لي ثورندايك ، كلارك ليونارد هل ، بورهوس فريدريك سكينر . حيث تستند إلى تعزيز الاستجابات المطلوبة عن طريق المعززات (الموجبة أو السالبة) لضبط السلوك السوي والمطلوب في الشخصية، حيث يثاب الفرد على السلوك السوي ليستمر في مواصلته من ثم تثبيته، كما يعاقب الفرد على السلوك غير السوي مما يؤدي إلى تجنبه لتجنب العقاب.

وهذه نظريات وضعت في الأساس بغرض تعليمي بحت، وهو تثبيت أثر السلوك المتعلم في ذهن التلاميذ لأطول فترة ممكنة، وذلك للاستفادة من السلوك المتعلم إلى أقصى حد ممكن في المستقبل، وكانت الفكرة ـ في الأساس ـ تهدف إلى إعداد الشخصية السوية والمتوازنة للفرد ليتمكن من مجابهة المشاكل التي ستواجهه في مستقبل حياته، وحلها بصورة منطقية سليمة، حتى لا تتسبب له في أي نوع من الاضطرابات النفسية التي قد تنتج من الإحباطات التي تعترض مسيرة كل فرد منا أثناء حياته، الأمر الذي يجعله عرضة للتعلم من تجاربه وخبراته المكتسبة والمتعلمة وهو أمر طبيعي. كذلك من الطبيعي أن يتحدد السلوك (السوي أو المرضي) لكل فرد منا بناءً على تفاعله واستجاباته للمثيرات الحسية والمعنوية التي سيتعرض لها.

ويرى السلوكيون (بالإنجليزية: behaviorism)‏ أن السلوك بنوعيه (السوي والمرضي) متعلم ومكتسب أي أنه ليس بفطري ولا غريزي ولا يورث عن طريق الجينات الوراثية، لذلك كانت رؤيتهم للمرض النفسي مقتبسة ومستنبطة من التعلم غير المتوافق، أو غير السوي. إذ أنهم يرون أن المرض النفسي ما هو إلا عبارة عن تراكم لمجموعة من السلوكيات الخاطئة والمتعلمة من البيئة المحيطة بالمريض، وبالتالي لا يكون هذا السلوك ـ غير السوي ـ متأصلًا في الفرد وإنما هو دخيل عليه ومكتسب من البيئة التي يتفاعل معها المريض بصورة غير متوافقة مما يتسبب له في ظهور أعراض الاضطرابات النفسية والعصبية، الناجمة عن السلوك غير السوي والمتعلم والمكتب من البيئة.

المصدر: wikipedia.org