English  

كتب بداية الحكاية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداية الحكاية (معلومة)


كان خليفة بغداد ـ الموفق ـ قد بعث بعيونه إلى القاهرة ليستطلع أخبارها، فعادوا اليه بما أثار في نفسه البغضاء والحسد على حاكمها، فلما سمع من عيونه ما سمع، قال: «ظننا اننا قد انتهينا من الدولة الطولونية ووقاحتها، بموت أحمد بن طولون، فإذا بولده خمارويه يبالغ في العصيان، ولا يرسل الينا من خراج مصر الا ثلث ما كان يرسله إلينا أبوه، وما أحسب أن موارد مصر قد نضبت! بل وافت، وزادت، وان ما تركه ابن طولون لولده لا يقل عن مائة ألف دينار، فوق الجواهر الثمينة والخيل والإبل والبغال التي يكاد ثمنها يربو على ثمن الذهب النضار في خزائنه، هذا قليل من كثير، وهو ما جاءت به عيوننا التي اوفدناها إلى القاهرة!» فيحرضه ابنه المعتضد بالقول: «ما يجدر بك ان تسكت على خمارويه. يجب ان تبعث له جيشا يدخل مصر، ليضم بالقوة ملكها إلى ملكك!» «فيجيبه ابوه»: «لم تعد يا ولدي الخلافة العباسية غير رداء خلق، ملأه الفقر بالرقع، وما احسب جيوشنا تثبت ساعة امام جيش خمارويه»، لكن المعتضد يرد بحماس: «ابعثني يا ابي على رأس جيشك، وسترى ما افعل»، فيهدئ الخليفة من روع ابنه بالقول: «خزينة خمارويه حافلة بالمال وقدرته بالانفاق على الحرب لا تدانيها قدرة، بينما نحن نستجدي اقوات الجند»، فيقاطعه ابنه المعتضد: «والله يا ابي ان لم تبعث بي في جيش إلى هذا الرجل، لخرجت اليه وحدي، فما كنت سليل البيت العباسي وحفيد الرشيد ان لم اجرد خمارويه من مصر والشام، واضم كل ذلك إلى ملكي!».

المصدر: wikipedia.org