اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وصل أوائل البشر إلى أراضي ليتوانيا الحديثة في النصف الثاني من الألفية العاشرة قبل الميلاد بعد انحسار الأنهار الجليدية في نهاية العصر الجليدي الأخير. وفقًا للمؤرخة ماريا غيمبوتاس، قدِم هؤلاء المستوطنون من وجهتين: شبه جزيرة يوتلاند ومن بولندا الحالية. لقد جلبوا ثقافتين مختلفتين، كما يتضح من الأدوات التي استخدموها. كانوا صيادين متنقّلين ولم يشكلوا مستوطنات مستقرة. في الألفية الثامنة قبل الميلاد، أصبح المناخ أكثر دفئًا، ونمت الغابات. خفّت عندئذ وتيرة ترحال سكان ليتوانيا الحالية وانخرطوا في الصيد المحلي والتجمّع وصيد الأسماك في المياه العذبة. خلال الألفية السادسة إلى الخامسة قبل الميلاد، دجّنوا مختلف الحيوانات وأصبحت المساكن أكثر تطورًا لإيواء العائلات الكبيرة. لم تظهر الزراعة حتى الألفية الثالثة قبل الميلاد بسبب المناخ القاسي والتضاريس وقلة الأدوات المناسبة لزراعة الأرض. بدأت الحرف والتجارة أيضًا في النشوء في هذا الوقت. ربما وصل متحدثون من شمال غرب الهند الأوروبية مع حضارة « تلخزف المحزّم» حوالي 3200/3100 قبل الميلاد.