اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استطاع نادي ليون اكتساح بطولة الدوري الفرنسي الدرجة الأولى في القرن الحادي والعشرين فبعدما إحتل المركز الثاني في موسم 2000–01، توج الفريق بطلاً في المواسم السابعة الماضية مما جعله يحطم الرقم القياسي في تحقيق اللقب في سنوات متتالية. حلم الفريق الآخر في التألق الأوروبي لم يجعله يتجاوز الدور النصف النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا. تولى تدريب الفريق العديد من المدربين المميزين الذين استطاعوا تطوير الفريق على مستوى المنافسة في البطولة وتقوية مراكز التشكيلة الأساسية بلاعبين موهوبين. تم تعيين جاك سانتيني في سنة 2000 بعدما قرر الرحيل عن نادي سوشو. قاد سانتيني نادي ليون لتحقيق المركز الثاني في بطولة دوري الدرجة الأولى 2001 وأيضا إلى تحقيق بطولة كأس المحترفين للمرة الأولى في تاريخ النادي والأولى منذ سنة 1973 حيث كانت تلك السنة آخر مرة حقق فيها بطولة كأس فرنسا. احتلاله المركز الثاني في بطولة الفريق جعل الفريق يتأهل للمشاركة مباشرة في الدور الأول من بطولة دوري أبطال أوروبا. ولم يستطع سانتيني في موسمه الأول في النادي أن يكتسب حب المشجعين بسبب لجوئه إلى الخطط الدفاعية.
في سنة 2002 استطاع سانتيني أن يحقق أحد أحلام أولاس وهو الحصول على بطولة الدوري الفرنسي الدرجة الأولى بعد الفوز في آخر مباريات الفريق على نادي لانس. ما زال معظم المشجعون غير مستسيغين طريقة لعب سانتيني الدفاعية خصوصاً أن الفريق خرج من الدور الأول من بطولة دوري الأبطال الأوروبي على يد فريق باير ليفركوزن الألماني ثم خرج من الدور الربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد الأوروبي على يد نادي سلوفان ليبيريتش التشيكي. وقرر حينها سانتيني تقديم استقالته من أجل قيادة منتخب فرنسا. وتم تعيين بول لوجوين الذي كان يبلغ حينها 38 سنة مدرب لنادي ليون قادماً من نادي رين. واستطاع لوجوين في خلال الثلاث مواسم التي أمضاها في النادي أن يحقق بطولة الدوري لثلاث مواسم على التوالي. وكان مشهوراً عنه عندما كان مدربا لنادي رين القيام بعملية التعاقد مع لاعبين مغمورين يفشلون في تقديم أداء عالي المستوى كما حدث مع المهاجم السنغالي الحجي ضيوف.
ولكن استطاع لوجوين أن يبرهن للجميع بأنهم مخطئون في حقه واستطاع تطوير أداء نادي ليون كثيراً في بطولتي دوري الدرجة الأولى ودوري الأبطال الأوروبي. على الرغم من أن فريق ليون إحتل المركز الثالث في المجموعة الرابعة من بطولة دوري الأبطال الأوروبي إلا أنه كان بفارق الأهداف عن فريق أياكس أمستردام الهولندي العريق. ثم تأهل نادي ليون للمشاركة في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي حيث خرج على يد نادي دينيزلي سبور التركي في الدور الثمن النهائي. أما على صعيد بطولة دوري الدرجة الأولى فقد توج نادي ليون بطلاً بفارق نقطة واحدة فقط. وفي الموسم الثاني للمدرب لوجوين مع نادي ليون حقق بطولة دوري الدرجة الأولى للمرة الثانية له شخصياً وللمرة الثالثة على التوالي في تاريخ النادي. وفي المجموعة الأولى من بطولة دوري الأبطال الأوروبي إحتل الفريق المركز الأول بفارق نقطة واحدة عن وصيفه فريق بايرن ميونيخ الألماني العريق. وفي الدور الثمن النهائي تخطى فريق ريال سوسييداد الإسباني قبل أن يسقط أمام نادي بورتو البرتغالي في الدور الربع النهائي والذي كان يدربه المدرب الشهير جوزيه مورينيو. في موسم 2004–05 حقق نادي ليون بطولة دوري الدرجة الأولى للمرة الرابعة على التوالي وخرج مجددا من الدور الربع النهائي من بطولة دوري الأبطال الأوروبي حيث يبدو بأن الفريق الفرنسي لا يقوى على التأهل إلى الدور النصف النهائي. بعد تحقيق فوزين كبيرين على فريق فيردر بريمن الألماني في الدور الثمن النهائي (3–0 و7–2) إصطدم بحائط فريق ايندهوفن الهولندي وخرج عن طريق الركلات الترجيحية مما جعل مشجعو نادي ليون يذرفون الدموع على فريقهم. وبعد مرور يوم واحد على انتهاء بطولة دوري الدرجة الأولى قدم لوجوين استقالته من تدريب نادي ليون مما جعل مشجعي الفريق يتفاجئون من سماع هذا الخبر المؤلم حيث كانوا يتوقعون في أي لحظة تجديد العقد معه حيث عرض عليه أولاس تمديد العقد لثلاث مواسم قادمة إلا أنه فضل الرحيل وترك صورة جميلة في مخيلة جميع المشجعين عنه.