اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استيقظ سكان منطقة رقان الواقعة بالجنوب الغربي الجزائري صباح يوم 13 فبراير 1960 الساعة السابعة وأربع دقائق على وقع انفجار ضخم ومريع، والذي جعل من سكان الجزائر حقلا للتجارب النووية وتحويل أكثر 42 الف مواطن من منطقة رقان ومجاهدين، حكم عليهم بالإعدام، إلى فئران تجارب للخبراء الإسرائيليين وجنرالات فرنسا على رأسها الجنرال ديغول.
ففي صبيحة هذا اليوم المشهود تمت عملية التفجير تحت اسم "اليربوع الأزرق"، تيمنا بلون الكيان الصهيوني وأول لون من العلم الفرنسي، هذا التفجير الذي سجل بالصوت والصورة بعد الكلمة التي ألقاها ديغول في نقطة التفجير بحموديا (65 كلم عن رقان المدينة) قبل التفجير بساعة واحدة فقط، وتم نقل الشريط مباشرة من رقان إلى باريس ليعرض في النشرة الإخبارية المتلفزة على الساعة الثامنة من نفس اليوم بعد عرضه على الرقابة.
نجحت فرنسا وإسرائيل في تجاربهما النووية المشتركة وهما تدركان حق الإدراك أن سكان هذه المنطقة سيعانون لفترة تزيد عن 4500 سنة من وقع إشعاعات نووية لا تبقي ولا تذر ولا تفرق بين نبات وحيوان وإنسان أو حجر، ارتكبت فرنسا جريمتها الشنعاء مع سبق الإصرار، ذلك أنها كانت تسعى للالتحاق بالنادي النووي آنذاك بغية إظهار عظمتها للعالم مع مد الكيان الصهيوني بالتسلح النووي سراً بأي ثمن.
في ذلك اليوم سجلت فرنسا دخولها المدوي إلى نادي القوى النووية، مخلفة وراءها بالحمودية نفايات نووية ملقاة فوق الأرض التي لا زالت بعد نصف قرن تخلف ضحايا لها. الذي كان متبوعا بثلاثة تفجيرات جوية و13 تفجيرا أرضيا ب»إن أكر« الواقعة بمنطقة بتمنراست، تجارب نووية شاءت فرنسا أن تجعل من صحراء الجزائر مسرحا طويلا وعريضا لها، مفتوحا على الهواء،