اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنهى دراسة الثانوية العامة في مدارس نابلس. اعتقل وهو في السادسة والعشرين من عمره بتاريخ 1977/7/27. حيث اقتحم الجنود البيت وقاموا بتحطيم كلّ ما فيه قبل أن يقتادوا سعيداً وشقيقه نضال إلى المعتقل.
نضال أمضى في السجن عاماً كاملاً ثم أفرج عنه ليواصل دراسته ويصبح طبيباً في حين بقيَ سعيد حتى اليوم خلف قضبان السجون. وبكلّ أسى تذكّر أم راضي أن نفس اليوم الذي اعتقل فيه سعيد كان لدى الأسرة مناسبة فرح أخرى غير الاستعداد لخطبة سعيد وهي زواج شقيقته الذي صادف نفس اليوم لتحوّل غربان الليل فرحة الأعراس إلى أحزان الوداع وضيق الفراق الذي لم يتوقع أحد أن يمتدّ كلّ ذلك الزمان.
و تتحدّث أسرة سعيد عنه بأنه لم يظهر منه ما يشير إلى عضويته بأيّ تنظيم مسلح. وتروي أخته سناء عنه: "كان العمل الوطني في السبعينات مختلفاً عما هو عليه الآن، فالمشاركون فيه قلّة ومن يسير في مسيرة أو يشترك بمظاهرة أو يوزّع منشوراً يحصل على حكم عالٍ جداً من المحاكم الصهيونية".
و تضيف أنه رغم ذلك فإن سعيد انخرط بالعمل الوطني رغم قلة العاملين في ذلك المجال إبان تلك الفترة من السبعينات.
و عن ظروف اعتقاله تقول شقيقته سناء إن أحد رفاقه في العمل المسلح قد اعتقل أثناء توجّهه لزرع عبوات في سوق الكرمل بين يافا وتل أبيب ورغم علم سعيد بذلك إلا أنه اختار البقاء حيث كان بإمكانه مغادرة الضفة الغربية قبل اكتشاف أمره وأنه يقف خلف المجموعة التي كانت تنفّذ تلك العمليات.
و تضيف أن زميله الذي اعتقل قد أجبر تحت ضغط التعذيب الشديد على الاعتراف عن سعيد وبعد ثلاثة أيام من اعتقاله تم اعتقال سعيد وإغلاق منزله حيث وجّهت له تهمة الاتصال برجال المقاومة الفلسطينية والتخطيط والإشراف والمسؤولية عن تنفيذ عمليات مسلحة ضد الاحتلال إضافة إلى اعتباره أحد أبرز خبراء تحضير العبوات الناسفة وقيادته للجناح المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في ذلك الحين.