English  

كتب بدايات مخيفة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بدايات مخيفة (كتاب)


سلسلة الغَيْهَبٌ
حين تغْشى الخُرافة الحقيقة
ويصبح الواقع ضربًا من الخيَّال

العدد الأوَّل
بدايات مُخِيفة

.. صابر.. هل أنت م. متأكد أن.. إنَّ قاتلك هو ابن ع. عمك.. (سعيد)..
نهض (صابر) أو شبحه في قوة وهو يقول :
- نعم هو (سعيد)، قد لا أعرف نفسي وأنا أنظر لها في المرآة ولكنني أعرف (سعيد) ولو كان بين ألف يشبهونه.
بدأت الطمأنينة تعود إليَّ وتماسك كياني وأنا أسأله:
- كيف؟
- كيف ماذا؟
صاح بها شبح (صابر) في قوة، فزعت ولكنني لملمت شتات نفسي بسرعة:
- كيف قتلك؟ في هذه اللحظة كان هو في المقهى في القرية مع أبناء قريتكم، كيف ركب القطار وقتلك وعاد في لمح البصر؟ مستحيل يا (صابر).. مستحيل.
- كيف؟ لا أعلم، ولكنه هو من قتلني ولا..
في هذه اللحظة وكأن سيفا خفيًا جزّ عنق (صابر) إلا قطعة صغيرة ليسقط رأسه على صدره.
رغم إنَّني رأيت هذا المشهد أكثر من مرة فإن نفسي لم تألفه، ودب الرعب في قلبي وانطلقت مني صرخة عالية كتمتها بيدي قبل أن تمتد.
في حين واصل شبح (صابر) حديثه كأن شيئًا لم يكن:
-.. أعرف كيف فعلها، و(سعيد) وأنا لا نذهب للمقهى أبدًا.
يبدو أن الأشباح لا تحتاج حنجرة وأحبال صوتية ورئتين للحديث، وقد استمعت له والفزع يقيّد أطرافي، مضت بُرهة وأنا على حالي و(صابر) ينظر إليَّ قبل أنْ يتلاشى.