اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أثارت حادثة مقتل الملك غازي بعد اصطدام سيارته بعمود كهربائي في يوم 4 نيسان/أبريل من سنة 1939 عمّت العراق مظاهرات واحتجاجات عارمة وهذا ما دفع مجموعة من الشبّان من بينهم اليوسفي على تأسيس جمعية سياسية كردية سرية باسم بروسك (الصاعقة). ومن بين هؤلاء المؤسيسين للتنظيم السري: حمزة عبد الله، أكرم رشيد، شفيق سعدالله، صديق أتروشي وحسني زاخويي. وفي الوقت نفسه وفي مدينة أربيل تأسست منظمة داركه ر (ومعناها بالعربية الحطاب) ثم تطورت بعد ذلك وأصبحت حزبا يدعى باسم حزب هيوا (الأمل). وبعدها تمكّن الحزب الجديد من فتح فرع له في مدينة الموصل وكان ذلك في عام 1942 ويعود الفضل في ذلك من مجموعة من الشبان المتحمسين والذين كان أغلبهم من مؤسسي جمعية بروسك وكان اليوسفي له دور بارز في ذلك. بعدها ونتيجة للخلافات والانشقاقات التي حصلت في حزب هيوا تم حل الحزب في عام 1944 م. وفي مطلع سنة 1945 قام اليوسفي مع مجموعة من رفاقه بتأسيس حزب جديد سمي باسم حزب رزكاري كردستان (ومعناها بالعربية تحرر الكرد). وقد لعب اليوسفي دورا بارزا في نشر أفكار ومبادئ هذا الحزب. وعلى الرغم من أن تأسيس هذا الحزب كان على أساس قومي إلا أنه سرعان ما دبّت الخلافات بين القياديين في الحزب بسبب الاختلافات الفكرية والسياسية بينهم وبذلك عقد مؤتمر عام قرر بالإجماع حل الحزب وتأسيس حزب جديد بدلا منه فكان تأسيس حزب شورش وهو كان النواة الأولى لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان صالح اليوسفي من الأوائل المؤسسين لهذا الحزب الجديد.
وتجدر الإشارة إلى أن اليوسفي كان أول شاعر عراقي نظّم قصيدة ضد الشركات الأجنبية المحتكرة للنفط في العراق فجاءت قصائده تحت عنوان (أجيج النيران المتوهجة) في سنة 1942 م.