اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتشرت طريقة الاحتيال الشرعي بين المفكرين الكاثوليكيين في بدايات العصر الحديث، وكان تفكيرًا شائعًا لم يقتصر على اليسوعيين فحسب، ومن المؤلفين المشهورين الذين اتبعوا الاحتيال الشرعي: أنتونيو إيسكُبار مِندوزا في كتاب "Summula casuum conscientiae " الذي حظى بنجاح باهر، وتومَس سانشِز، وفينسِنزو (يسوعي ومصلح في كنيسة القديس بطرس)، و أنتونيو ديانا، وبول لايمان (Theologia Moralis, 1625)، جون أزُر (Institutiones Morales, 1600)، وستيفن بوني، ولويس سيلوت، وفاليريوس رينولد، هيرمان بوسنباوم، وغيرهم. وإحدى أهم الأطروحات التي اعتقد المتبعون للاحتيال الشرعي بضرورتها هي تبني الأخلاق الصارمة لآباء الكنيسة النصرانيين في الأخلاق الحديثة مما أدى في بعض الحالات المتطرفة إلى تبرير ما أقره إنُسِنت الحادي عشر وسمي بعدها بـ "التلاشي الأخلاقي" (مبررات للربا، والقتل، وقتل الملك، والكذب بـ "التحفظ العقلي"، والزنا، وفقد العذرية قبل الزواج، إلخ) ومثل هذه الحالات التي سجلها باسكال في "الرسائل الإقليمية".
اعترض خلاف "العقيدة الاحتمالية" تقدم الاحتيال الشرعي في منتصف القرن السابع عشر، الذي نص على أنه بإمكان الشخص أن يختار اتباع "رأي احتمالي" يدعمه عالم لاهوت أو شخص آخر، حتى وإن ناقض رأي احتمالي أو اقتباس من أحد آباء الكنيسة، وقسَم علماء اللاهوت الكاثوليكيين هذا الخلاف إلى فريقين: الصارمين والمتلاشين.
نقد علماء اللاهوت القدماء بعض أنواع الاحتيالالشرعي لأنه استخدِم للحكم على الانتهاكات التي بحثوا في إصلاحها، وقد هاجمه الفيلسوف الكاثوليكي والينسيني باسكال هجومًا قويًا، في رسائله الإقليمية أثناء "خلاف الوصفات" ضد اليسوعيين، الذي استخدم فيه البلاغة للحكم على الانحلال الأخلاقي -كما عرفه العامة مع المدبرين للمكائد- ومن هنا أصبح الاستخدام اليومي لهذا المصطلح يعني منطقًا معقدًا وسفسطائيا للحكم على الانحلال الأخلاقي، وفي منتصف القرن الثامن عشر، أصبح "الاحتيال الشرعي" مرادفًا للمنطق الأخلاقي المزيف، إلا أن البوريتانيين "التطهريين"عرِفوا بتطويرهم الخاص الاحتيال الشرعي.
في عام 1679، حكم بوب إنُسِنت الحادي عشر بالإعدام على خمسة وستين من الافتراضات المتشددة (stricti mentalis) المقتبسة رئيسيا من كتبات إسكُبار وسواريز والعديد من المتبعين لهذا المنطق، ومنع أي شخص من لمسهم تحت عقاب العزل من الكنيسة، وسمحت الكاثوليكية والبروتستانية باستخدام الكلمات الغامضة و المبهمة في ظروف معينة على الرغم من الإدانة البابوية.