اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واجهت الجمعية مصاعب جمة في بدايتها حيث ومع تموين الفرع المصري للجمعية تحت اسم الجمعية الأم العام 1982 م. وصل للمسؤولين في الجمعية في 19 أغسطس 1983م.قرار من الحكومة المصرية نصه كالتالي "تقرر رفض تسجيل جمعية تضامن المرأة العربية لعدم موافقة مباحث أمن الدولة، بعد الاطلاع على رد مديرية أمن القاهرة، إدارة البحث الجنائي قسم مكافحة جرائم الآداب العامة."، رغم أن وزارة الشؤون الاجتماعية هي الجهة المخولة بقبول أو رفض إشهار الجمعية.
كتب الصحفي المصري مصطفى أمين مقالا في عموده اليومي نشر في جريدة " الأخبار الحكومية يوم 23 أكتوبر 1983 م. حول رفض إشهار الجمعية وذكر فيه مايلي :
" فكرة!
منذ عام اجتمع عدد من السيدات بعضهن أساتذة في الجامعة ومدرسات بها وصحفيات وشاعرات وكاتبات وربات بيوت واتفقن على تأليف جمعية "تضامن المرأة" مهمتها النهوض بالمرأة والدفاع عن حقوقها والارتقاء بها.
واعترض البعض بأنها حركة (عنصرية) تعمل على تكتيل النساء ضد الرجال، وتفصل بين مشاكل المرأة ومشاكل المجتمع. ولكن جمعية تضامن المرأة كانت تفادت هذا الاعتراض عندما فتحت عضويتها للرجال، وفعلا اشترك بعض الرجال في نشاط الجمعية.
ومنذ بداية العام والجمعية في نشاط مستمر، تجتمع مرة كل أسبوعين، وتقيم ندوات ثقافية وفنية وأدبية وتناقش بعض الكتب التي ترتبط بأهداف الجمعية. ونظمت دراسات عن مشاكل المرأة العاملة ونظرة الصحافة والتليفزيون والإذاعة والسينما إلى المرأة المصرية.
وتقدمت الجمعية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لشهرها. وإذا بالجمعية تتلقى خطابا من إدارة مكافحة جرائم الآداب العامة ترفض قيام هذه الجمعية!
ودهشت عضوات الجمعية، ما علاقة بوليس الآداب بجمعية هدفها المساهمة في رفع المستوى الاجتماعي والثقافي للمرأة في مختلف المجالات وربط مشاكلها بمشاكل المجتمع. وفتح مجالات جديدة أمام المرأة في العمل، وتنمية الشخصية الأصلية للمرأة المصرية؟
هل الحديث عن الحرية قلة أدب؟ هلى الكلام عن الديموقراطية عمل فاضح في الطريق العام؟ هل مطالبة المرأة بمزاولة حقها الانتخابى قلة حياء؟ نفهم أن يكون عمل بوليس الآداب محاربة الفساد؟ ولكن ما علاقة بوليس الآداب بأساتذة الجامعة والمثقفات والمؤلفات والشاعرات؟ أي شيء في أهداف الجمعية فيه قلة أدب أو قلة حياء؟!
إن رئيسة الجمعية هي الدكتورة نوال السعداوي الكاتبة المعروفة وصاحبة المؤلفات العديدة التي ترجمت إلى عدة لغات، وآخر كتاب لها هو "الإنسان". اثنتا عشرة امرأة في زنزانة واحدة. وهو مهدى "إلى كل من عرف القهر في البيت أو في السجن" وهى رواية عن حياة 12 سيدة قبض عليهن في 5 سبتمبر سنة 1981 بتهمة أنهن خصوم الحكومة! وبينهن عدد من أبرز أساتذة الجامعة ومدرساتها والصحفيات والكاتبات.
فهل اعتبر بوليس الآداب أن هذا الكلام قلة أدب وقلة حياء ولهذا رفض أن تكون جمعية رئيستها مثل هذه الدكتورة طويلة اللسان؟
وسكرتيرة الجمعية هي الدكتورة منى أبو سنة بكلية التربية بجامعة عين شمس. ومن أعضاء الجمعية الدكتورة لطيفة الزيات والدكتورة ليلى عنان والدكتورة عواطف عبد الرحمن والدكتورة عفاف محفوظ وإنجى رشدى المحررة بالأهرام وعائشة أبو النور الكاتبة بأخبار اليوم والأستاذات عطيات الأبنودى وشهيرة محرز ومنى حلمى والدكتورة سهى عبد القادر !..
يقولون أن الدولة تحيل كل شيء يتعلق بالمرأة إلى بوليس الآداب.
وإذا كان هذا صحيحا، فهذا أمر لا يمكن السكوت عليه في الوقت الذي أصبح في مصر وزيرات وسفيرات ووكيلات وزارات وعضوات مجلس الشعب !
صدق.. أو لا تصدق!
مصطفى أمين "
امتدت حملة صحفية ضد آمال عثمان وزيرة الشؤون الاجتماعية وضد الحكومة المصرية منذ ديسمبر 1983 حتى نهاية عام 1984، اضطرت بعدها الوزيرة آمال عثمان أن تعترف بشرعية جمعية تضامن المرأة العربية، وأرسل خطاب رسمى من وزارة الشؤون الاجتماعية في 7 يناير 1985 يقر الموافقة على تسجيل الجمعية.