اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرَف التلوّث البيئي بأنّه ارتفاع نسبة الطاقة في النظام البيئي كالإشعاع، والحرارة، والضجيج،، أو زيادة كميّة المواد المختلفة بأشكالها السائلة، أو الصلبة، أو الغازيّة بشكل يفقد النظام قدرته على تحليلها، أو تشتيتها، أو إعادة تدويرها، أو تحويلها إلى مواد لا ينتج عنها أيّ أضرار، ويُمكن تقسيم التلوّث البيئي إلى ثلاثة أقسام رئيسيّة، وهي: تلوّث التربة، وتلوّث المياه، وتلوّث الهواء، وتضمّ المجتمعات الحديثة أنواعاً أخرى من التلوّث البيئي، مثل: التلوّث الضوئي، والتلوّث البلاستيكي، والتلوّث الضوضائي.
يُعدّ التلوّث البيئي مشكلة عالميّة؛ لأنّه يؤثر على أنواع الحياة المختلفة، ويتسبب بالعديد من النتائج السلبيّة على صحة البشر ورفاهيّتهم، وله آثار سلبيّة على البيئة وحياة الكائنات بشكل عام، إذ تعتمد جميع الكائنات الحيّة الصغيرة والكبيرة على مكونات الأرض من الماء والهواء، ويؤدي تلوّثها إلى تعرض هذه الأحياء إلى الخطر، كما تؤثّر الملوِّثات البيئيّة على المدن الحضريّة بشكل أكبر من تأثيرها على الأرياف.
يُمكن تقسيم ملوّثات الهواء إلى ملوثّات غير مرئيّة، وملوّثات مرئيّة كالدخان الذي يتصاعد من مداخن المصانع أو الذي يخرج من عوادم المركبات، حيث تتسبب هذه الملوِّثات بالعديد من الآثار الخطيرة على حياة البشر؛ إذ تزيد من نسبة الإصابة بالعديد من الأمراض، إضافة إلى التسبب بضيق النفس، وحُرقَة الأعين، وقد يؤدي تلوّث الهواء إلى الموت السريع في بعض الأحيان، وذلك مثل ما وقع عام 1984م في أحد مصانع المبيدات في الهند، ونتج عن هذا الحادث إطلاق أحد الغازات السامة في الهواء، مما تسبب بجروح دائمة لمئات الآلاف من الأشخاص، بالإضافة إلى وفاة ما يزيد على 8,000 شخص خلال أيام فقط.
تندرج مصادر تلوّث الهواء تحت أربعة أقسام رئيسيّة، وهي:
حسب مؤشر جودة الهواء، سينخفض مجموع أعمار سكان الكرة الأرضيّة بشكل كبير إذا بقيت مستويات تلوّث الهواء بالجزيئات الدقيقة على ما هي عليه اليوم؛ أيّ سينقص حوالي 1.8 عام من متوسط عمر الشخص الواحد الذي يُقدر بحوالي 74 عاماً، ولكن في حال التزام الأشخاص حول العالم بتخفيض نسبة تلوّث الهواء بالجزيئات إلى حوالي 10 ملغ/م3 حسب توجيهات منظمة الصحة العالميّة فمن المتوقع ارتفاع متوسط عمر كل فرد بنفس المقدار، ولا يقلّ الخطر الذي تتسبب به ملوِّثات الهواء عند مقارنته بالمخاطر التي تتسبب بها العديد من المواد الضارة الأخرى، مثل: التدخين، وتلوّث المياه الصالحة للشرب بمياه الصرف الصحي، والخوف والذعر، وهذا يعني أنّ ضرر ملوِّثات الهواء يفوق الأضرار التي تتسبب بها الأمراض والمواد المذكورة.
يُمكن الحد من ملوِّثات الهواء عن طريق تخفيض كميّات الوقود المحترقة من خلال:
ولمعرفة المزيد حول تلوّث الهواء يمكن قراءة مقال بحث حول تلوث الهواء.
يُعرَّف تلوّث الماء بأنّه وجود بعض المواد البيولوجيّة، أو الفيزيائيّة، أو الكيميائيّة غير المرغوب بها، والتي تغيّر من خصائص المياه، مثل: الطعم، والرائحة، وتعكر المياه في بعض الأحيان، وتتسبب العديد من الأضرار المختلفة للكائنات الحيّة، إلّا أنّ هناك بعض الملوِّثات ليس لها آثار ظاهرة على الماء، مثل: وجود بعض المواد الكيميائيّة، والكائنات الحية الدقيقة التي تنقل الأمراض، ونتيجة المشاكل الصحية التي يُمكن أن تسببها المياه الملوّثة يُمْنع استخدامها في الأنشطة الزراعيّة، كما يُمنع استخدامها للشرب، أو الغسيل، والاستحمام؛ وتختلف نسبة إصابة الأشخاص بالأمراض باختلاف نوع الملوِّثات، ونسبة تركيزه.
تنقسم مصادر تلوّث الماء إلى مصادر مباشرة ومصادر غير مباشرة:
للتعرف أكثر على مصادر تلوث الماء يمكنك قراءة المقال ما هي مصادر تلوث الماء
ينتج العديد من المخاطر البيئيّة المختلفة بسبب تلوّث المياه، حيث تتسبب الأمطار الحمضيّة بإزالة الغابات، ويؤدي تلوّث المياه إلى تلوّث مياه الشرب وتلوّث العديد من الكائنات الحيّة التي يتغذى عليها الإنسان نتيجة تعرضها للكثير من السموم البيولوجيّة التي تراكمت في أجسامها على المدى الطويل خلال فترة حياتها، كما يؤدي تلوّث المياه إلى وقوع خلل كبير في النظام البيئي نتيجة عدم قدرة البحار والأنهار على دعم التنوع البيولوجي الكامل للكائنات الحيّة، وتختلف نتائج هذا التلوّث بشكل كبير باختلاف أنواع الملوِّثات التي يتعرض لها.
يُمكن الحد من تلوّث المياه عن طريق القيام بالعديد من الأنشطة اليوميّة التي تقلّل من كميّة الملوِّثات المختلفة مثل:
ولمعرفة المزيد حول تلوّث الماء يمكن قراءة مقال بحث عن تلوث الماء.
يُعرَف تلوّث التربة بأنّه وجود بعض المواد الكيميائيّة داخل التربة بتركيزات كبيرة -أكبر من تركيزها المعتاد- تؤثر بشكل سلبي على الإنسان، والحيوان، والنبات، وينتج تلوّث التربة بسبب أنشطة البشر المختلفة، إلّا أنّ جزءاً من التلوّث يحدث نتيجة بعض العوامل الطبيعيّة كزيادة تركيز المعادن الثقيلة السامة، مثل: الكادميوم، والزرنيخ، والنيكل في التربة الصالحة للزراعة بشكل كبير، ويُعدّ تلوّث التربة واحداً من الأخطار الخفيّة في البيئة نتيجة لعدم القدرة على رؤية هذا النوع من التلوّث بالعين المجردة، إضافة إلى عدم القدرة على تقييمه بشكل مباشر.
للتعرف أكثر على تلوث التربة يمكنك قراءة المقال بحث عن تلوث التربة
هناك العديد من المصادر المختلفة لتلوّث التربة، ومنها ما يأتي:
يؤدي تلوّث التربة إلى العديد من الأضرار التي تصيب الأراضي الزراعيّة؛ حيث يؤدي إلى انخفاض جودة وكميّة المحاصيل الزراعيّة التي تنتجها التربة، ويتسبب بموت حوالي 700,000 نسمة حول العالم نتيجة نمو البكتيريا المقاوِمة للمضادات الحيوية، ويتسبب التلوّث بالمبيدات الحشريّة بوصول 3 ملايين شخص إلى المستشفيات، ووفاة 250,000 شخص حول العالم سنويّاً، وتشير بعض التقديرات أنّه في حال لم يتمّ حل المشكلة بحلول عام 2050م ستزيد نسبة الوفيات الناتجة عن التلوث بنسبة أكبر من نسبة الوفاة بأمراض السرطان، وستتجاوز التكاليف المترتبة على تلوّث التربة حجم الاقتصاد العالمي الحالي.
ومن المتوقع أن تزيد نسبة إنتاج الملوِّثات بحلول عام 2025م إلى حوالي 2.2 مليار طن سنوياً، على الرغم من إمكانيّة [[بحث عن تدوير النفايات|تدوير] كميّة تتراوح بين 60-80% من هذه النفايات إلاّ أنّه لا يتمّ ذلك، مما سيزيد من نسبة تلوّث التربة، ويجدر التنبيه إلى إمكانيّة تلوّث 10 دونم من التربة بكميّة مقدارها 7 ملاعق كبيرة من الرصاص فقط، كما يُمكن لهذه الكميّة الصغيرة تلويث 200,000 لتر من الماء أيضاً.
من أفضل الطرق التي تساهم في الحد من تلوّث التربة:
للتعرف أكثر على حلول تلوث التربة يمكنك قراءة المقال حلول تلوث التربة
يُعرّف التلوّث السمعي (بالإنجليزية: Noise Pollution) بأنّه مجموعة من أنواع الضوضاء المزعجة التي يتسبب بها البشر أو الآلات المختلفة، وينتج عن هذا النوع من التلوّث الانزعاج، وتشتيت الانتباه، وتداخل الأصوات، وبعض الآلام الجسديّة في بعض الأحيان.
تُقسم مصادر التلوّث السمعي إلى مصادر داخليّة وخارجيّة، وهي كالآتي:
للتعرف أكثر على آثار التلوث الضوضائي يمكنك قراءة المقال أثر التلوث الضوضائي على الإنسان
يُعدّ التلوّث السمعي أحد المشاكل الصحيّة العامة ذات الوتيرة المتزايدة، حيث يؤدي إلى ضعف السمع، وارتفاع ضغط الدم، والصّداع، وتداخل الكلام عند الحديث، واضطرابات النوم، والإجهاد، بالإضافة إلى التأثيرات السلبيّة على الإنتاجيّة، والصحة النفسيّة، وعلى نوعيّة الحياة بشكل عام، وذلك حسب البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (الإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention).
لا بدّ من اتخاذ العديد من الإجراءات للحد من آثار التلوّث السمعي، ومنها ما يأتي:
يُعرَّف التلوّث الضوئي (بالإنجليزية: Light Pollution) بأنّه كافّة الأضرار التي تنتج عن مصادر الإضاءة الاصطناعيّة المختلفة مثل: الوهج (بالإنجليزية: Glare)، والتعدّي الضوئي (بالإنجليزية: Light Trespass)، وتوهّج السماء (بالإنجليزية: Sky Glow)، والتشتيت الضوئي (بالإنجليزية: Light Clutter)، وانخفاض مستويات الرؤية الليلة، ويُعدّ التلوّث الضوئي أحد العوامل التي تُسبب الأمراض للإنسان، ويتسبب ببعض الاضطرابات للحيوانات، ويتسبب بهدر الأموال، والطاقة، والموارد، ويُشكّل خطراً أمنيّاً على الممتلكات الخاصّة ويجعلها معرضة للسرقة، ويؤثر بشكل السلبي على علوم الفلك.
هناك العديد من الأنواع المختلفة للتلوّث الضوئي، ومنها ما يُسمّى بالتشتيت (بالإنجليزيّة: Clutter)، وهو عبارة عن مجموعة كبيرة من مصادر الإضاءة ذات السطوع المرتفع مثل ميدان التايمز الذي يقع في مدينة نيويورك الأمريكيّة، ومن أنواع التلوّث الضوئي ما يُسمّى التوهّج (بالإنجليزيّة: Glare) الذي يتسبب بالإزعاج البصري نتيجة درجات السطوع الكبيرة التي تنبعث من مصادر الإضاءة، وذلك ما يحدث للسائقين أثناء القيادة الليلة في بعض الأحيان، كما أنّ هناك نوعاً آخر يُطلق عليه اسم التعدّي الضوئي (بالإنجليزيّة: Light Trespass)، ويحدث عندما ينتقل الضوء إلى الأماكن التي لا نحتاج إلى الإضاءة فيها، كانتقال الضوء من وحدات الإنارة الموجودة في الشوارع إلى الغرف عبر النوافذ في بعض الأحيان.
للتعرف أكثر على التلوث الضوئي يمكنك قراءة المقال ما هو التلوث الضوئي
يُمكن إدراج التلوّث تحت قسمين مختلفين بالنظر إلى مصدر انبعاثه؛ حيث تنقسم هذه المصادر إلى:
يُمكن تقسيم الملوِّثات حسب القطاع الذي ينتجها إلى:
للتعرف أكثر على أنواع التلوث يمكنك قراءة المقال أنواع التلوث
يُمكن تعريف مسارات الملوِّثات (بالإنجليزية: Pathways of Pollution) بأنّها الطرق التي تنتقل إليها أنواع التلوث المختلفة من مصادرها إلى البيئة وصولاً إلى الإنسان أو مكونات النظام البيئي، وتختلف هذه المسارات بشكل كبير نتيجة لاختلاف أنواع التلوّث، وقد تصل إلى الإنسان عندما يتغذى على الأطعمة الملوّثة، أو يتنفس الهواء الملوّث، أو يشرب المياه الملوّثة؛ إذ تُعدّ المياه والتربة والهواء أكبر مستقبلات لأنواع التلوّث المختلفة.
يقوم النظام البيئي بالعديد من العمليات المختلفة التي تهدف إلى تخفيض آثار التلوّث عن طريق التقليل من تركيز هذه الملوِّثات، فقد يقوم أحياناً بتبديدها، كتشتيت الدخان المُتصاعد بعيداً عن مصدره، أو إذابة بعضها في مياه النهر؛ لتخفيف تركيزها، وتساهم عمليات الترسيب كترسيب المواد الصلبة في مجرى النهر، وعمليات التحليل لبعض الملوِّثات إلى مواد بسيطة لا تتسبب بتلوّث البيئة بتقليل تركيز الملوِّثات في البيئة، وبالتالي تقليل نسبة التلوث، ويُعرَف التركيز بأنّه حجم هذه الملوِّثات بالنسبة إلى الحجم الكلي المعلوم من الهواء أو الماء، وعلى الرغم من قيام النظام البيئي بالعديد من العمليات التي من شأنها تخفيض تركيز الملوِّثات، إلّا أنّ بعضها يظل في حالته دون تأثّره بهذه العمليّات، ويُطلق عليه اسم الملوِّثات الثابتة (بالإنجليزية: Persistent Pollutants).
للتعرف أكثر على أهمّ الممارسات الفردية للحافظة على البيئة من التلوّث، يرجى مشاهدة الفيديو.