اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع النجاح في إقرار التعديل التاسع عشر لدستور الولايات المتحدة في عام 1920، بدأت بيرد في التركيز على كتاباتها بشكل أكبر وتطوير فلسفتها فيما يتعلق بالنساء في التاريخ، الأمر الذي جعلها على خلاف مع الحركة النسائية في أحيانٍ كثيرة.
كانت ماري وتشارلز بيرد من المؤيدين النشطين لحركة «التاريخ الجديد»، التي سعت إلى إدراج العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في التاريخ المكتوب - وهي خطوة مهمة باتجاه إدراج مساهمات المرأة. توسعت ماري بيرد في هذا المفهوم، مؤكدةً على أن الدراسة الصحيحة «للتاريخ الطويل» للمرأة، منذ عصور ما قبل التاريخ البدائية وحتى الوقت الحاضر، ستكشف أن المرأة لعبت دائمًا دورًا رئيسيًا في جميع الحضارات. كما أكدت على أن النساء مختلفات عن الرجال، لكن هذا لم يجعل مساهماتهن أقل قيمةً، وإنما الأمر فقط هو أنهم ببساطة لم يعترفوا بأهمية النساء.
في ثلاثينيات القرن العشرين، اختلفت بيرد مع نسويات تلك الحقبة، حيث اعتقدت أنهن عرضن تاريخهن بنوع من الاضطهاد. كما أثارت جدلاً بشأن رفضها لهدف النسويات بالمساواة مع الرجال، الذي سعت النسويات إلى تحقيقه من خلال إقرار تعديل المساواة في الحقوق، الذي عارضته بيرد، من بين أنشطة أخرى. بالنسبة إلى بيرد، لم تكن النظرة النسوية التقليدية حول قمع النساء غير دقيقة فحسب، بل كانت غير مفيدة، وإن السعي لتحقيق المساواة مع الرجال كان هدفًا غير مناسب، خاصة فيما يتعلق بالتعليم. رأت بيرد أن المرأة باستطاعتها وواجبٌ عليها أن تقدم شيئًا مختلفًا وذا فائدة أكبر اجتماعيًا للمجتمع، ويجب على المرأة أن تكون موردًا «للثقافة والحضارة».