اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتطرق هذه الرواية (بين جنتين) إلى الواقع الفلسطيني والعربي المُعاصر المُمتد من تسعينيات القرن الماضي وصولاً ليومنا هذا وما أصبح يُعانيه المواطن العربي بشكل عام والمواطن الفلسطيني بشكل خاص وبصورةٍ يوميةٍ مُستمرة من آثار وتداعيات الحروب التي أتت على الأخضر واليابس، والانسان والشجر والبنيان، وحياته ويومياته ومُقدراته، حتى تركته فريسة سهلة للأيام التي راحت تجتر ذاكرته وتُلقي بها في جينات أبنائه وبين جنباتهم حتى يطالهم ما طال آباءهم، فيعاينوا ما عاناه الإباء والاجداد وما عاينوه حتى حُفر عميقاً في وجدانهم وقلوبهم وعقولهم.
تمتزج في هذه الرواية بقصص العشق والغرام بين جنبات الغربة وفي ردهات السياسة والحدود والقيود، فتُسلِّط الضوء على شخصية الفتى الفلسطيني الذي درس في العراق بعد أن عانى ويلات الفقر والاحتلال الإسرائيلي لوطنه، ثم ما اعتراه واكتوى بنيرانه مما كان بحصار العراق ومن ثم السقوط المرير للعاصمة بغداد بأيدي المُحتل الأمريكي الذي لم يكتفِ بالتقتيل والتدمير والتشريد ونهب الخيرات بل زاد على ذلك بإذكاء روح الطائفية والقبلية والعشائرية؛ لترى ذلك الفتى يُقاسي تلك الويلات والمآسي والجراحات، فيكتوي بجحيمٍ بين جنتين في موطنين أحبهما وذاب في ثناياهما ليُعاين ويُعاني ومن أحب من لعنة السياسة والحروب والدمار وتداعياتها.
قام بمراجعة الرواية وتقييمها وعمل التقديم الادبي لها كل من الشاعر والأديب الأستاذ مفلح اسعد، والأديب والناقد الأستاذ تحسين يقين.
تقع الرواية في 386 من القطع المتوسط وهي صادرة عن دار الرعاة للدراسات والنشر في فلسطين وجسور ثقافية للنشر في الاردن