English  

كتب بإسلوب علمي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سلبيات العلم (معلومة)


تقدم العلم في القرن الواحد والعشرين بشكل سريع وكبير، ممّا عاد بالكثير من الفوائد والمنافع على حياة البشرية، إلّا أنّه لم يعد من الممكن في بعض الأحيان السيطرة على هذا التقدّم، فكان للعلم والتكنولوجيا بعض الآثار السلبية على الفرد والمجتمع، والتي لا بدّ من دراستها لتحديدها والحدّ منها، حتى يُتاح للبشر إمكانية الاستمتاع بالجوانب الإيجابية، وفيما يأتي بعض من الآثار السلبية.


الآثار البيئية

أدّى التطوّر العلمي والتحضّر اللّذان شهدتهما البشرية إلى إيجاد تنمية صناعية تعتمد على بناء الكثير من المنشآت والمصانع، إلى جانب انتشار وسائط النقل بمختلف أشكالها، وعلى الرغم ممّا تقدّمه هذه القطاعات من فوائد جمّة للإنسان، إلّا أنّ لها آثاراً سلبية كبيرة على البيئة، إذ تعدّ القضايا والمشاكل البيئية المتنوّعة أحد أكبر مصادر القلق التي يخشى منها العالم، ويأتي على رأسها استنفاد طبقة الأوزون، والاحتباس الحراري، وتدهور الغطاء النباتي، وتغيّر المناخ، بالإضافة إلى انقراض العديد من أنواع الحيوانات، وتلوّث المياه بمخلّفات المصانع.


الآثار الصحية

أدّى التطوّر العلمي الهائل الذي شهده القطاع الطبي إلى إيجاد علاج لمعظم الأمراض التي عانت منها البشرية كما ذُكر سابقاً، إلّا أنّ جهل الإنسان قد يؤدّي أحياناً إلى الاستهلاك المفرط أو الاستخدام الخاطئ لبعض الأدوية، ممّا يسبّب مخاطر وأثار صحية سلبية كبيرة، كالإصابة ببعض الأمراض المزمنة التي لا سبيل للشفاء منها.


الآثار التكنولوجية

تعود التكنولوجيا بعدد من الآثار السلبية على صحة الإنسان النفسية والجسدية، وفيما يأتي بعض من هذه الآثار: ّ

  • مشاكل في الجهاز العضلي الهيكلي: قد تؤدّي الوضعية الخاطئة التي يتّخذها الإنسان أثناء استخدام هاتفه النقّال والمتمثّلة في انحناء رأسه إلى الأمام إلى زيادة الضغط على الرقبة، والكتف، والعمود الفقري، وقد وجدت الدراسات بأنّ الآلام في هذه المناطق تكون بمعدّلات أكبر لدى المراهقين والأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة التكنولوجية بكثرة، ممّا قد يؤدّي أيضاً إلى إحداث آلام في أصابع اليدين والمعصم، ولذلك ينصح المختصّون للتخلّص من هذه الآلام بعمل تمرينات التمدّد بشكل متكرّر، وإيجاد بيئة عمل مريحة، والحفاظ على الوضعيات الصحيحة للجسد أثناء استخدام الأجهزة، أمّا في حال استمرار الألم فلا بدّ من مراجعة الطبيب.
  • مشاكل عاطفية: يعتقد الباحثون بوجود صلة بين معدّل استخدام شبكة الإنترنت ومعدّلات الاكتئاب والسلوك العدواني، فقد أظهرت الدراسات أنّ الأشخاص المستخدمي لوسائل التواصل الاجتماعي بكثرة يشعرون بعزلة اجتماعية، ويُعتقد بأنّ ذلك مرتبط بجودة الحياة الاجتماعية التي تحيط بهم في عالم التكنولوجيا، لذا فإنّه يجب محاولة التقليل من استخدامها في حال كانت تولّد مشاعر القلق والاكتئاب لدى الإنسان.
  • إجهاد العين: قد يصاب الشخص الذي يستخدم الأجهزة الإلكترونية بشكل كبير بإجهاد وجفاف العين، وعدم وضوح الرؤية، ويرتبط ذلك بمدّة استخدام الأجهزة، وشدّة سطوعها، وقربها أو بعدها الشديد من الشخص، ووضعية الجلوس الخاطئة أمامها، وينصح الأخصائيون بأن يتّبع المستخدمون قاعدة 20-20-20 التي توصي بأخذ راحة لمدّة 20 ثانية بعد استخدام الجهاز لمدّة 20 دقيقية، والنظر إلى شيء يبعد مسافة 20 قدماً (6م)، كما يجب على أي شخص يعاني من مشاكل دائمة في النظر مراجعة طبيب عيون لإجراء فحص.
  • انخفاض النشاط البدني: قد يؤدّي الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية إلى مجموعة من المشاكل المتعلّقة بجسد الإنسان، كالبدانة، وأمراض القلب، والسكري، لذا لا بدّ أن يمتلك الإنسان نمط حياة صحي وأكثر نشاطاً، وذلك من خلال أخذ فترات راحة بشكل متكرّر.
  • القلق والاكتئاب: تشير الكثير من الدراسات إلى وجود صلة وثيقة بين شبكات التواصل الاجتماعي والصحة العقلية لمستخدميها، إذ تنعكس وسائل التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي نوعاً ما على الأشخاص الذين ينخرطون ضمن تفاعلات إيجابية، ويتلقّون دعماً اجتماعياً من هذه المنصّات، أمّا الأشخاص الذي يتلقّون تعليقات سلبية من هذه الوسائط، ويعرّضون أنفسهم للمقارنة مع غيرهم من المستخدمين، فعادة ما يكون الأثر المنعكس عليهم سلبياً، إذ يعانون بشكل كبير من الاكتئاب والقلق، ولذا فإنّه من المهم مراعاة نوع التفاعل الاجتماعي الذي يعيشه الإنسان على الشبكات المختلفة.
  • مشاكل في النوم: تصدر العديد من الأجهزة الإلكترونية ما يُسمّى بالضوء الأزرق المعروف بتحفيزه للدماغ، ممّا يسبّب للإنسان مشاكل في النوم، ويجعله أقلّ يقظة في اليوم التالي، ولذلك يُنصح بالتوقّف عن استخدام هذه الأجهزة قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم، واستبدالها بقراءة كتاب، أو ممارسة بعض تمارين التمدّد.


المصدر: mawdoo3.com