اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
آية التطهير هي الجزء الثاني من الآية الثالثة والثلاثين من سورة الأحزاب في القرآن الكريم؛ والتي جاءت وسط مجموعة من الآيات تخاطب جميعها نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. والآية هي: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . يستدل الشيعة بها على عصمة وطهارة أئمتهم من أهل البيت من جميع الأرجاس الظاهرة منها والباطنية. كما أجمعوا على أن أهل البيت هم أصحاب الكساء محمد وعلي وفاطمة والحسن الحسين، واكتسب هذا المصطلح اهميته وشهرته نتيجة اختلاف المذاهب الإسلامية في تفسير ماهية اهل البيت الذين ذكرهم القرآن وبينهم الرسول. فيما اختلف أهل السنة في المقصود بأهل البيت بين أصحاب الكساء وأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
1. عن شهر بن حوشب قال: اتـيـت ام سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لاسلم عليها، فقلت: اما رايت هذه الاية يا ام المؤمنين: (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اءهل البيت ويطهركم تطهيرا) قـالـت: انـا ورسـول اللّه عـلى منامة لنا تحت كساء خيبري، فجاءت فاطمة ومعها الحسن والـحـسـيـن، فـقـال: ايـن ابن عمك ؟ قالت: في البيت، قال: فاذهبي فادعيه، فقالت: فـدعـوته، فاخذ الكساء من تحتنا فعطفه، فاخذ جمعه بيده فقال: اللهم هؤلاءاهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وانا جالسة خلف رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت: يا رسول اللّه بابي أنت وامي فانا؟ قال: انك إلى خير، ونزلت هذه الاية (انما يريد اللّه..) في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي وفاطمة و الحسن والحسين.
اختلف مفسروا أهل السنة في من المقصود بأهل البيت في الآية الكريمة، وذلك لورود الكثير من الروايات في التعريف بهم، فجاء في بعضها أن أهل البيت هم أصحاب الكساء محمد وابنته فاطمة وزوجها علي وابنيهما الحسن والحسين، وفي بعضها الآخر أن المقصود هم أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجاء في بعضها أن أهل البيت هم أزواج النبي وآل علي وآل جعفر وآل عقيل، أي من حرمت عليهم الصدقة.
فمن مفسري أهل السنة من ذكر الروايات:
وهناك تفاسير لم يذكر مفسروها فيها الروايات التي وردت في أصحاب الكساء، منهم:
من الصحابة الذين نقلوا الحديث، هم:
الطهارة التي ذكرها الله لا تنصرف فقط إلى التطهير العرفي - بحيث يكون المقصود هو تطهير اجسام اهل البيت من النجاسات المادية والأمراض ومسبباتها وما ينتج عنها - وان كان يدخل في مصداق التطهير الا انه من المؤكد ان المراد من التطهير الذي نصت عليه الأية هو في الدرجة الأولى التطهير مما ذكره القرآن نفسه بعنوان كونه رجسا، فـالرجس في القرآن يشمل كل ما نهى عنه القرآن وصنفه ذنباً سواء كان فعلا أو معتقدا أو خُلقاً أو حتى شعوراً سكن القلب ولم تجرؤ عليه بقية الجوارح، فهذه جميعها رجس وتأكيد الاية على التطهير بالتأكيد يشملها جميعها. و هذا هو المعنى الظاهر للعصمة، أي التنزه عن جميع اشكال الرجس والموبقات وهي اختصت فقط باهل البيت وبنص القرآن. وقد اتفقت الشيعة في أهم كتبها المعتبرة على أن الآية جاءت في وصف أهل بيت النبي، وأنها نزلت في سياق تلك الواقعة المعروفة التي اجتمع فيها رسول الله مع علي والزهراء والحسن والحسين .
يتضح من الروايات الواردة عن الفريقين في شأن نزول الآية وبالخصوص ماجاء فيها من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(أنت إلى خير) والتي وردت بأختلافات بسيطة؛أن أم سلمة ليست من أهل البيت
كُتب في شرح آية التطهير العديد من علماء الشيعة لكونها من الأدلة البارزة لديهم في إثبات عصمة النبي محمد و أبنته فاطمه و زوجها وأبنيهما.