English  

كتب اولا الفرص المتاحة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اولا الفرص المتاحة (معلومة)


تشير بعض العوامل إلى وجود فرصاً متاحة أمام إيران، للاستمرار في تعزيز نفوذها في العراق بمستوياته المختلفة، وذلك استناداً لما يلى

  1. استمرار العراق حتي الآن دولة ضعيفة، حيث لا يملك العراق حكومة مستقرة، كما أنه ليس لديه جيش أو جهاز أمن مؤهل لفرض ارادة الحكومة بالداخل، فضلاً عن قدرته علي حماية البلاد من أي قوي خارجية، واستمرار وجود توجهات انفصالية لبعض الاقاليم العراقية خاصة اقليم كردستان، وتعاظم تحركات معظم القوي السياسية العراقية علي أساس طائفي بحت، وتلاشي فرص إحداث توافق وطني، يضمن استمرار العراق موحداً كما كان في السابق، ما يعني استمرار وجود أرضية مناسبة للنفوذ الإيراني في العراق.
  2. التداعيات المحتملة للازمة السورية وظهور مؤشرات علي احتمال سقوط نظام بشار الاسد وتغير طبيعة النظام الحاكم في سوريا، التي ظلت محكومةً لعقود من خلال الاقلية العلوية الشيعية، والتي استطاعت أن تنسج علاقة تحالف واضحة ومعلنه ما بين سوريا وإيران، الامر الذي جعل بعض المراقبين يعتبرون سوريا احدي قواعد المشروع الاستراتيجي الإيراني في المنطقة، وحيث أن سقوط النظام السوري سيؤدي الي فك هذا التحالف، وما يفرضه ذلك علي إيران من ضرورة البحث عن بديل إقليمي عن سوريا، فإن العراق يبدو الآن في ظل النظام الحاكم حالياً من أفضل البدائل الإقليمية لإيران، الامر الذي يعني فرصاً متاحة لاستمرار النفوذ الإيراني في العراق لسنوات قادمة
  3. بقاء إيران – رغم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها- دوله قوية اقتصادياً وعسكرياً، علاوة علي الالتزام الايديولوجي لمعظم مؤسسات الدولة، بما يتوافق مع الاستراتيجية الإيرانية للحركة الخارجية، والتي يعتبر اضعاف العراق ومنع عودته كدولة قوية محور اساسي فيها.
  4. ما خلفه الانسحاب الأمريكي من العراق من تحول سيكولوجي عميق إزاء توقعات القوي في المنطقة، حيث أن هناك مؤشرات على اتجاه بعض دول المنطقة إلى بالاعتراف بالقوة النسبية لإيران والتسليم لها بالأوراق التي تمتلكها وعلى راسها نفوذها في العراق، الامر الذي قد يدفع هذه الدول لعمل تسوية سياسية معها، بما سينعكس علي الوضع العراقي بصورة سلبية ويسمح بانفراد إيراني بالوضع العراقي علي المدي المنظور.
  5. غياب فرص متاحة لمزاحمة اقليمية محتملة للنفوذ الإيراني في العراق، حيث أنه ورغم وضوح دور تركي متزايد في المنطقة وفي العراق علي نحو خاص، إلا أن القيادة التركية الحالية تبدو غير متحمسة حتي الان لتحدي النفوذ الإيراني في العراق، واكتفائها بحصول علي بعض المكتسبات الاقتصادية خاصة من خلال علاقات تركيا المتميزة مع الاكراد
  6. بقاء احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران وإيقاف طموحها الإقليمي مستبعداً علي المدي المنظور، استناداً إلي خشية الولايات المتحدة والغرب من أن خسائر هذه الضربة علي المصالح الغربية إقليمياً ودولياً قد تكون أكبر من حجم المكاسب المتحققة، خاصة في ظل عدم التأكد الغربي من أن توجيه ضربة عسكرية لإيران قد توقف بالفعل مشروعها النووي، علاوة علي تخوف الغرب من التأثير علي سوق الطاقة العالمي في ظل الازمة الاقتصادية الحالية
  7. احتمال وصول الولايات المتحدة إلي اتفاق محتمل مع إيران خلال الفترة القادمة، يتم بموجبه تسوية قضايا الخلاف بين البلدين وعلي رأسها الملف النووي وبعض الملفات الإقليمية، التي تملك فيها إيران وجود وتأثير فاعلاً، والذي من المحتمل أن يتضمن تسليماً امريكياً بالنفوذ الإيراني في العراق، طالما لا يتعارض مع مصالحها.
  8. رغم مراهنة البعض علي دور المكون السني في العراق في إيقاف النفوذ الإيراني المتعاظم هناك، إلا أن عوامل كثيرة قد تقلل من أهمية هذا المحدد، علي رأسها استمرار وجود انقسامات داخل المكون السني نفسه وغياب الاتفاق علي اجندة واحدة للعمل السياسي، علاوة علي الاتجاه الراهن لمعظم الكتل السنية بقبول الوضع الراهن في العراق والحديث عن اقليم سني يبعدهم عن بطش الشيعة، بما يعني بشكل غير مباشر تراجع الهدف الخاص بالعمل علي استعادة العراق كدولة واحدة علي أساس قومي، وما يفرضه ذلك من مواجهه مطلوبة وضرورية مع الجانب الإيراني الرافض لهذا الهدف والداعم لسياسيات تقسيم العراق وإضعافه، علاوة علي اختلاط المقاومة السنية (سواءاً التي كانت في مواجهة الاحتلال الأمريكي قبل الانسحاب أو الآن في مواجهة الميلشيات الشيعية) بتصرفات تنظيمات جهادية وعلي رأسها تنظيم القاعدة في العراق، الأمر الذي قد يحرم أهل السنه من فرص تقديم دعم دولي وإقليمي لهم يساند قضيتهم المركزية ( بفرض اتفاقهم على استعادة وحدة وقوة العراق).
  9. ضعف دور قوي الصد الطائفي الاخرى في المجتمع العراقي ( التيارات الليبرالية والقومية والعلمانية)، وتجلي ذلك في الإعلان عن تحول تيار المؤتمر الوطني اليبرالي الذي يقوده أحمد الجلبي إلي حركة سياسية بإسم البيت الشيعي للمشاركة في انتخابات 2005، وكذلك مشاركة الحزب الشيوعي. العراقي في مجلس الحكم المؤقت كطرف شيعي
  10. استمرار امتلاك إيران لبعض الادوات داخل العراق، يمكن من خلالها دعم جهودها الرامية إلي الحيلولة دون صعود القوميين والبعثيين السابقين إلي قمة السياسات العراقية، والإبقاء علي نفوذها علي أي حكومة جديدة يقودها الشيعة، وذلك من خلال الجماعات الخاصة التي شكلتها إيران داخل العراق كميلشيات عسكرية وشبه عسكرية مثل منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب اليوم الموعود وغيرها، وهذه الجماعات كانت من بين المستفيدين من الانسحاب الأمريكي للعراق الذي أدي الي تراجع قدرة القوات العراقية علي التعامل مع التهديد الذي تشكله هذه الجماعات الخاصة، ووضع إيران كذلك لسياسات بديلة للتعامل مع هذه الميليشيات المختلفة من خلال سياسة العصا والجزرة والمتمثلة في امتلاك أدوات التأثير علي توجهات هذه التنظيمات من خلال الدعم المالي والفني، حيث استطاعت إيران وضع بدائل لجيش المهدي الخارج عن السيطرة النسبية لإيران، علاوة علي ما أحدثته إيران من تحول في دعمها السياسي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلي حزب الدعوة الأكثر اقتراباً من التوجهات الإيرانية.
  11. استغلال إيران لضعف الدولة العراقية خاصة ضعف السيطرة علي الحدود ومنافذ العبور من أجل إدخال افراد وأسلحة الي العراق، وكذلك من خلال المناطق الحدودية المتداخلة.
  12. محاكاة إيران لحالة النفوذ والارتباط التي استطاعت أن تخلقها سوريا مع لبنان عبر ادوات كثيرة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، ونقل هذا النموذج الي الشكل الراهن والمستقبلي لحالة الارتباط العراقي بايران أو بحجم النفوذ الإيراني في العراق.
المصدر: wikipedia.org