اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1990 قرر الكونغرس الأمريكي بتوكيل ناسا بتتبع مستمر للنيازك والكويكبات التي تقترب من الأرض وقد تضرها. ويقوم خبراء ناسا بتتبع تلك الأجرام من ثلاثة مراصد في ماوي تاكسون، وسوكورو نيومكسيكو. كما يتتبعها مرصد فضائي وايز الذي يقيس الأشعة تحت الحمراء، واستطاع حتى الآن تحديد 150 منها تقترب من الأرض. كما تقوم بعض الدول الأخرى بنشاطات في هذا المجال، كما يشارك فيه كثير من الهواة، إلا أن ناسا هي المنظمة الرئيسية في هذا المضمار.
يعد نيزك أو كويك قريب من الأرض إذا كان مروره بنا على بعد 3 و1 وحدة فلكية (أي 200 مليون كيلومتر من الأرض)، كما يعد اقترابا خطيرا إذا كان اقترابه من الأرض نحو 05 و0 وحدة فلكية (48 و7 مليون كيلومتر) ويبلغ حجمه نحو 100 متر على الأقل.
كما يلعب تركيب النيزك أو الكويكب دورا هاما. فمعظم تلك الاجرام من السيليكا وتكون مسامية هشة، تتفتت وتحترق وتتلاشى بمجرد ملاقاتها جو الأرض. من هذا النوع كان نبزك تونغوسكا الذي سقط فوق سيبيريا. أما النيازك المعدنية فيندر وجودها وهي تتحمل اصتدامها بالجو تصل غلأى سطح الأرض. أحد تلك النيازك المعدنية كان بحجم 50 متر من الحديد والنيكل سقط في منطقة "فينسلو"، أريزونا، بأمريكا الشمالية قبل نحو 50.000 سنة وأحدث فيها فجوة هائلة يبلغ قطرها 1200 متر وعمق 170 متر واحدث دمار كبير في تلك المنطقة. يزور تلك الفجوة سياح كثيرون من جميع أنحاء العالم.
في نفس الوقت تهتم ناسا بدراسة تقنيات يمكن بها تفادي مصائب تلك النيازك والكويكبات، إلا أنها لا زالت في أول الطريق. من ضمن تقنيات ناسا محاولاتها في إرسال مركبات فضائية لزيارة كويكب فيستا من 2011 إلى 2012، ثم تنتقل كويكب سيريس لدراسته وصلت في عام 2015. كما أرسلت ناسا المركبة الفضائية "نير شوميكار" NEAR Schoemaker التي هبطت على الكويكب إيروس في عام 2001. وفي عام 2005 أرسلت ناسا المركبة الفضائية ديب إمباكت التي أسقطت على نيزك تمبل 1 شحنة مصمتة من النحاس تزن نحو 300 كيلوجرام، فأحدثت عليه اصتداما جعل جزء منه يتبخر في الفضاء، وقامت المركبة الفضائية بتحليل مواد الغبار المتصاعدة منه عن قرب، وذلك بغرض معرفة تركيبه الكيميائي ومدى صلابته أو هشاشته. كل تلك الدراسات تزيد من إمكانيات تقنيات ناسا الفضائية وبصفة خاصة الدقة في الوصول إلى أمثال تلك الأجرام والمناورة عليها. وقد تساعد تلك التطورات ناسا على تفادي ارتطام نيزك أو كويكب بالأرض إذا ثبت أنه سوف يشكل خطرا على سكان الأرض، فيمكن لناسا حينئذ -إذا كان لها متسعا من الوقت- أن ترسل مركبة فضاء إليه تعمل على انحراف خط سيره بحيث لا يرتطم بالأرض، فانحراف بسيط في الوقت المناسب تمنع اصتدامه بالأرض. أما فكرة تدمير النيزك أو الكويكب في الفضاء فهذا ليس حلا إذ أن فتاته وأجزاء منه ستصل حتما إلى الأرض وتلحق بها أضرارا لا يستطيع أحد تقدير شدتها.