English  

كتب انواع المسارح

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أنواع المسرحية (معلومة)


تنقسم المسرحيّة عامّة إلى نوعين الأول هو المسرحيّة الكوميديّة المعروفة باسم "الملْهَاة"، أمّا الثّاني فهو المسرحيّة التّراجيديّة المعروفة باسم "المأساة"، وفي العصر الحديث تم التّفريق بين هذين النّوعين بناءً على نهاية المسرحيّة، "هل كانت سعيدة أم حزينة؟"، فالنّهاية السّعيدة ارتبطت بالملهاة، أمّا النّهاية التي يُهزم فيها البطل أو يموت -وهذا على الأغلب- فهي مسرحيّة المأساة، وتُعتبر هذه النّهاية مُميّزة مُقارنة بالملهاة، وفيما يلي الأنواع كاملة بالتّفصيل:

  • التراجيديا-المأساة: هذا النّوع من المسرحيّات مُتمثّل بعرض الشّخصيّات العظيمة تحت اسم البطل، فكانت سابقاً تتناول الآلهة في زمن الإغريق، ثمّ تطرّقت إلى من يُعدّون أنصاف آلهة عند البشر، حتّى أصبح الإنسان هو البطل في عصر النّهضة تحديداً لاعتباره محور الكون حينها، فكانت الشّخصيّات في هذه الفترة تتمثّل بالمُلوك والأُمراء، ثمّ تحوّلت فكرة البطولة تلك إلى الشّخصيّة الرّئيسيّة في المسرحيّة، فأصبحت تتحدّث عن عوام النّاس، وتتناول المواضيع بشكل جادّ، وأكثر حِديّة أيضًا عاطفيّاً، بالإضافة إلى كونها أكثر جودة من ناحية الصّياغة الّلغويّة، مع ذلك يرى النّقاد أنّ من يكتب المأساة عليه أن يكون شاعراً، كما يتناول هذا النّوع الموضوعات العالميّة والقيم الإنسانيّة العالية، بالإضافة إلى ارتباطه عادةً بالشّخصيّات المُهمّة ذات المكانة الكبيرة، وهُناك نوع مُميّز من المسرحيّات التّراجيديّة اسمها المأساة البرجوازيّة وتُعرَف كذلك باسم مأساة الحياة العامّة، ومن الكُتّاب المسرحيّين التّراجيديين:
    • سوفوكليس: أحدُ المسرحيّين التّراجيديين اليونانيّن القُدماء، وهو مُؤلّف مسرحيّ في الأدب اليونانيّ ألّف ما يُقارب 113 مسرحيّة موجود منها 7 فقط، وممّا يُشير إليه في مسرحيّاته الصّراع الإنسانيّ في الاختيار بين أخلاقه وبين مقاديره.
    • يوربيد: هو مُؤلّف مسرحيّ يونانيّ كتب ما يُقارب 92 مسرحيّة لم يصلنا إلّا القليل منها، صوّر في مسرحيّاته أنّ حقيقة الأمور مكنونها الدّاخليّ شرّ، وعلى عكس سوفوكليس الذي لا يرى أهميّة للصراع الإنسانيّ فلم يصل يوربيد إلى المعنى التّراجيديّ على الرّغم من امتلاكه بعض المسرحيّات ذات الطّابع الجِدّيّ والخَطِر.
  • الكوميديا-الملهاة: هو النّوع الثّاني من المسرحيّات الذي يتناول الشّخصيّات الثّانويّة ويتطرّق إلى الشّؤون الحياتيّة العامّة، فيهتمّ فيها جيّداً، بالإضافة إلى تطرقه للمواضيع الواقعيّة مثل المُشكلات اليوميّة، وهذا ما يجعلها تحمل طابعاً محلّياً لذلك نجد الحِسّ الفُكاهيّ أساساً فيها، وتنقسّم مسرحيّات الكوميديا إلى ثلاثة أنواع رئيسيّة هي: ملهاة الأخلاق، وملهاة الرّومانتيكيّة، وملهاة الفارص، وهي على النّحو التّالي:
    • ملهاة الأخلاق: هي الملهاة التي تتناول الحياة المُعاصرة ممّا هو مألوف، فيُشبه هذا النّوع القصّة على نحو قريب، ومن الأمثلة عليه مسرحيّات برنارد شو، وهو كاتب مسرحيّ إنجليزيّ تميّزت مسرحيّاته بالحِسّ الفُكاهيّ والسّاخر.
    • الملهاة الرّومانتيكيّة: هي الملهاة التي تتناول الحديث عن التّجارب الحياتيّة غير المألوفة للنّاس فتتطرّق لها ولِمُعالجتها، والغالب على طريقة المُعالجة أن تكون مائلة إلى العاطفة لا إلى التّجربة، ويُشبه هذا النّوع الرّواية كما أنّه ليس دارجاً في العصر الحديث، وتُعدّ مسرحيّات شكسبير خير مثال عليها.
    • ملهاة الفارص: هي الملهاة التي تبتعد كلّ البعد عن وجود الحبكة فيها مع الإهمال الواضح والصّريح لتصوير الشّخصيّات ورسمها؛ فهذا النّوع يقوم على أساس التّسلية الحركيّة في المسرح، ويُرى في هذا النّوع أنّه نوع غير راقٍ كونه يُهمل رسم الشّخصيّة في حين أنّ الملهاة التي تُحسن ذلك تُسمّى ملهاة راقية.
    • الملهاة الباكية: هو نوع رابع ثانويّ من المسرحيّات الكوميديّة يعدّ خليطاً من نوعيّ المسرحيّة المأساة والملهاة معاً، وكان هذا النّوع قد ظهر وتميّز في أوائل القرن السّابع عشر، وفي ذروة ظهوره انقسم إلى اتّجاهيّن كان الأول منهما يقوم على أساس القِصّة الجادّة، فتسير فيه الأحداث إلى نهاية مأساويّة حتى إذا ظهر في نهاية المسرحيّة مشهد أو اثنان يحملان طابعاً كوميديّاً أو سعيداً، أمّا النّوع الثّاني فينتهج نهجاً آخر يُعنى باختلاط التّراجيديا والكوميديا معاً فيها، فتكون الأحداث الرّئيسيّة ذات طابع جِدّيّ مملوء بالمشاهد المأساويّة، ومع أنّ المسرحية فيه تنتهي بنهاية سعيدة مثل النّوع الأول إلّا أنّها تتميّز باحتواء مشاهدها الأكثر جِديّة على عناصر تُفضي إلى جوٍّ كوميديّ لا تتوافق مع الطّابع الحزين الرّئيسيّ للمسرحيّة، حيث تُعدّ هذه العناصر الكوميديّة أحد الأجزاء الرّئيسيّة في الملهاة الباكية، ومن الجدير بالذِّكر أنّ هذه المشاهد الكوميديّة لا تُشبه ما يتمّ إضافته إلى المسرحيّة التّراجيديّة، فهدفها إضفاء حالة تُخفّف وَقع المأساة الواقعة في المسرحيّة كي لا يملّ المُشاهد.
  • الميلودراما: هي المسرحيّة التي تعتمد على الموسيقى في عرضها المسرحيّ، بالإضافة إلى تناولها الحقائق الواقعيّة أكثر من تطرُّقها لرسم الشّخصيّة المسرحيّة، ويغلب عليها الطّابع العاطفيّ الحادّ وليس الكوميديّ، إلّا أنّ المُصطلح نفسه "الميلودراما" يُطلق على استخدامات مُتعدّدة في الفن المسرحيّ، ويُقصد فيه نوع الفارص الجادّة كأحد أنواع الكوميديّة الملهاة إلّا أنّها جادّة.
  • الماسك: هو أقرب ما يكون احتفالاً يتمّ تقديمه في الهواء الطّلق، وهو ليس مسرحيّة إلّا أنّه يُشبهها، كما اشتُهر في القرن السّادس عشر وفي أوائل القرن السّابع عشر في دولة إنجلترا عند طبقة النُّبلاء تحديداً فكان يقام في البلاط الملكيّ، واشتهر في ارتباطه بحفلات أعياد الميلاد التي كانت تتضمنها الموسيقى، والرّقص، والملابس، والحوارات، والأحاديث العاطفيّة بشكل جعل منها قصّة واحدة ذات طابع بسيط وطبيعيّ، ومع تطّور هذا الاحتفلات مما تحويه من الزّخارف، والمسارح، والموسيقى، التي تُعدّ تكاليفاً غالية انتهى الأمر إلى تبسيطها في زمن الطّهريّين، وهم جماعة يُنادون بتبسيط العبادات، ومن أشهر كُتّاب المسرح لهذا النّوع الكاتب بن جونسون الذي يُعدّ أعظم كاتب مسرحيّ بعد شكسبير، كما يُعدّ الكاتب المسرحيّ ملتن صاحب أشهر نصّ مسرحيّ لهذا النّوع، والذي كان بعنوان "الحرم الجامعيّ".
  • أنواع أخرى:
    • المسرحيّات الفكريّة: هي المسرحيّات التي يتحدّث كاتبها عن القضايا والصّراعات الإنسانيّة الكبيرة، ومن الأمثلة عليها مسرحيّات توفيق حكيم.
    • المسرحيّات الاجتماعيّة: هي المسرحيّات التي يتناول فيها كاتبها القضايا المُؤقّتة بالإضافة إلى تصوير الواقع المُجتمعيّ، ومن الجدير بالذِّكر أنّ المجلّات والصُّحف كانت تنشر هذا النّوع من المسرحيّات أحياناً، كما تُعدّ المسرحيّات ذات الفصل الواحد الأكثر مُناسبة للنّشر فيها.
    • المسرحيّات الشِّعريّة: هي المسرحيّات التي تقوم على تصوير الأحداث التّاريخيّة ذات الطّابع المأساويّ، ومن الأمثلة عليها: مسرحيّات شوقي، ومسرحيّات عزيز أباظة الذي يُعدّ تلميذ شوقيّ.


المصدر: mawdoo3.com
 
(2)
المسارح

المسارح