اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرّف ربا الفضل في اللغة والاصطلاح بما يأتي:
ورد الإجماع على حُرمة التفاضل عند المبادلة في الأصناف التي ذكرها الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بقوله: (الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والْفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والْبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والْمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثْلاً بمِثْلٍ، سَواءً بسَواءٍ، يَداً بيَدٍ، فإذا اخْتَلَفَتْ هذِه الأصْنافُ، فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ، إذا كانَ يَداً بيَدٍ)، ويخرج من الحُرمة بشرطين؛ أن يكون الجنسان متماثلان؛ مثل: بيع الذهب بالذهب بالتساوي، وأن يكون التقابض والمبادلة على الفور، أمّا إذا كان الجنسان مختلفان؛ كبيع الذهب بالفضة أو الشعير بالتمر فيُشترط التقابض الفوري فقط، ومن صور ربا الفضل: بيع الذهب القديم بالذهب الجديد مع اختلاف الوزن وإن كان التقابض في المجلس.
بيّن العلماء المقصود بالنسيئة في اللغة والاصطلاح كما يأتي:
أجمع العلماء على تحريم ربا النسيئة، وهو الربا الذي كان معروفاً في الجاهلية، كما عُرف بالربا الجليّ أي الواضح، وورد تحريمه بنص القرآن الكريم؛ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، كما حُرّم بالإجماع، وتتمثّل حقيقة ربا النسيئة ببيع المال الربوي بجنسه أو بغير جنسه متماثلاً أو متفاضلاً مع تأخير القبض، كأن يأخذ البائع من المشتري زيادة مقابل التأخير؛ أو أن يعطي شخصٌ لآخر مبلغاً من المال على أن يردّه له بزيادة مقابل التأجيل، فهذا المقصود من كونه متفاضلاً، وحتى إذا كان البيع دون زيادة وكان مؤجّلاً مع عدم التقابض فهو من النسيئ، وهذا القصد من كونه متماثلاً، ومن الأمثلة على ربا النسيئة: بيع كيلو من القمح باثنين يُدفعا بعد شهرين، أو بيع تفاحةٍ بتفاحتين بعد شهرٍ، ويدور ربا النسيئة حول التأجيل والتأخير في القبض، لذلك سُمّي ربا النسيئة مع أنّه يشتمل على ربا الفضل إلّا أنّ المقصود منه النسيئة.
ويرد التشابه بين ربا اليد الذي عُرف عند الشافعية وربا النسيئة، و يعرّف ربا اليد بأنّه: البيع بتأخير قبض العوضين أو أحدهما دون تحديد أجلٍ معينٍ، بمعنى أن يتم بيع شيئين مختلفين في الجنس؛ كالقمح بالشعير دون التقابض في مجلس العقد، بينما لا يختلف ربا اليد عن ربا النسيئة عند الحنفية؛ فهو بيعٌ يفقد شرط التقابض.
يعرّف ربا القرض بأنّه كلّ زيادةٍ يشترطها المُقرض على المقترض، سواءً أكانت عينيةً أم منفعةً، وسُمّي ربا القرض بهذا الاسم من باب نسبة الشيء إلى سببه؛ إذ إنّ القرض هو سبب الربا، وقد اتفق الفقهاء على جريان ربا القرض في الأموال الربوية وغيرها.
يُحكم على ربا القرض بالتحريم بالاستناد إلى مجموعةٍ من الأدلة، وهي:
يوجد لربا القرض صورتان بيانهما فيما يأتي:
يُعرف الربا باللغة والاصطلاح كما يأتي:
للمزيد من التفاصيل عن الربا وتعريفه الاطّلاع على مقالة: ((ما تعريف الربا))
حرّم الله -تعالى- الربا، ومن أعظم ما يدلّ على تحريمه أنّ الله -سبحانه- توعّد آكله بالنار وأعلم من لم يتركه بحربٍ منه ومن رسوله، كما عدّه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- من كبائر الذنوب، ومن أدلة تحريم الربا:
للمزيد من التفاصيل عن حكم الربا الاطّلاع على مقالة: ((حكم الربا في الاسلام))
اختلف العلماء في تأثير الربا في العقد، وبيان خلافهم فيما يأتي:
حرّم الله -تعالى- الربا لحِكم كثيرةٍ، يُذكر منها أنّ الربا:
للمزيد من التفاصيل عن أضرار الربا الاطّلاع على مقالة: ((أضرار الربا))
أجمع العلماء على تحريم الربا في الأصناف الستة المذكورة في قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والْفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والْبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ، والْمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثْلًا بمِثْلٍ*، سَواءً بسَواءٍ، يَدًا بيَدٍ*، فإذا اخْتَلَفَتْ هذِه الأصْنافُ، فَبِيعُوا كيفَ شِئْتُمْ، إذا كانَ يَدًا بيَدٍ)، وهي: الذهب، والفضة، والبُر*، والتمر، والشعير، والملح، واختلف العلماء في غيرها من الأصناف بحسب اختلافهم في علة الربا، وفيما يأتي بيان خلافهم:
يجوز البيع والشراء من المرابين من السلع التي ليس لها علاقة بالربا؛ لأنّ معاملات البيع والشراء من المسلم قربة وطاعة لله -تعالى-، وفيها إعانةٌ على البر والتقوى، وإن كان المشتري أو البائع يتعاملا بالربا لا يعني تحريم كلّ معاملاتهما، بل يكون إثم الربا على آخذه، ودليل ذلك قول عائشة -رضي الله عنها-: (اشْتَرَى رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- طَعاماً مِن يَهُودِيٍّ بنَسِيئَةٍ*، ورَهَنَهُ دِرْعاً له مِن حَدِيدٍ).
تتحقّق التوبة النصوح بالإقلاع عن الذنب كلياً، والندم على ما فات من التقصير وارتكاب الذنوب والمعاصي، مع العزم على عدم العودة إليها أبداً، ويشترط لقبول توبة المرابي بالإضافة إلى شروط التوبة الصادقة أن يردّ المال الذي أخذه زيادةً إلى صاحبه دون مماطلةٍ إن كان موسراً، لقول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَطْلُ* الغَنِيِّ ظُلْمٌ)، وإذا مرت فترةً من الزمن ولم يعرف المرابي الشخص الذي أخذ منه الربا، فعلى آكل الربا التائب أن يبحث عنه، فإن عجز عن معرفة مكانه فيتصدق بالمال.
شرع الإسلام طرقاً للتخلّص من الربا، وفتَح أبواباً لتحقيق مصلحة المسلم، وحفظ كرامته، وقضاء حوائجه، وازدهار عمله وإنتاجه، ومن تلك الطرق:
______________________________________________________________________________
الهامش
*البُرّ: حبّ القمح.
*مثلاً بمثلٍ سواءً بسواءٍ: المساواة في الكمية، يداً بيدٍ: المقابضة؛ إشارةً إلى تحريم تأخير القبض.
*المستحلّ: مَن يجعل الحرام حلالاً.
*العاصي: الخارج عن طاعة الله -تعالى-، والمخالف لأوامره.
*الثَّمَنية: كون الذهب والفضة ثمن من الأثمان تقاس به قيم الأشياء، أي أنه يُعدّ نقداً.
*الادّخار: أن يكون الطعام ممّا لا يفسد بحفظه لوقت الحاجة، والاقتيات: أن يكون الطعام مُتّخذاً أساساً وأصلاً للعيش.
*الطُّعم عند المالكية: ما غلب اتّخاذه أكلاً أو شُرباً للآدمي أو لإصلاح أكله.
*الطُّعم عند الشافعية: ما قُصد به الطعام كالبُرّ والشعير، أو التفكّه كالتين، أو لإصلاح الأغذية كالملح، أو لإصلاح الأبدان كالزنجبيل.
*بنسيئةٍ: بثمنٍ مؤجّلٍ.
*مطل: تأخير الغني بقضاء ما عليه من الدَّين.
*القرض الحسن: هو إعطاء شخصٍ مالاً على أن يردّه بمبلغٍ مماثلٍ، والهدف منه نفع المعطي وليس الربح وتنمية المال.
*ابن السبيل: المسافر الذي انقطعت به السبل، ولا يملك ما يكفيه.