الحديث باعتبار قائله
ينقسم الحديث من حيث رفعه إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى أقسامٍ منها:
- أولاً: الحديث المرفوع، وهو الذي رفعه الصحابي للرسول -صلى الله عليه وسلم- فيقول: (سمعت رسول الله)، أو (قال رسول الله).
- ثانياً: الحديث الموقوف، وهو الذي يقف سنده عند الصحابي فقط، ولم يرفعه الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- ثالثاً: الحديث المسند، وهو ما اتصل سنده إلى الرسول صلوات الله عليه.
- رابعاً: الحديث المقطوع، وهو الحديث الذي أُضيف إلى التابعي أو من دونه من قولٍ أو فعلٍ.
الحديث القدسي
الحديث القدسي هو وحيٌ من الله -سبحانه وتعالى- للنبي -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى، حيث اختلف العلماء في الحديث القدسي؛ هل لفظه ومعناه من الله سبحانه وتعالى، أم إنّ معناه من الله -سبحانه وتعالى- ولفظه من النبي -صلى الله عليه وسلم- على أقوال:
- القول الأول: أنّ لفظه ومعناه موحى به من الله سبحانه وتعالى، وهو ما ذهب إليه الإمام الزرقاني، وأضاف أنّ الحديث القدسي مثل القرآن لفظه من الله، والفرق بينهما أنّ القرآن الكريم له من الخصائص ما يميّزه عن الحديث القدسي، فالقرآن معجزٌ، ومتعبّدٌ بتلاوته، ومُحافَظٌ على لفظه، وطريقة أدائه، وغير ذلك من الخصائص التي ليست للحديث القدسي.
- القول الثاني: أنّ معناه من عند الله تعالى، ولفظهُ من عند النّبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما رجّحه ابن عثيمين رحمه الله، ثمّ قال في مجموع الفتاوى: "ومع أن الخلاف في المسألة سائغ، ومشهور بين أهل العلم، فالقول الأول؛ وهو أنّ الحديث القدسي موحى بلفظه، ومعناه، أظهر، وأولى".
الحديث المدلَّس
يعرف التدليس بأنّه رواية الحديث بسندٍ يُوهم أنّه أعلى مما كان عليه في الواقع، وينقسم الحديث المدلَّس إلى قسمين:
- الحديث المدلَّس من حيث الإسناد: وهو أن يروي الراوي عن شخصٍ لقيه قولاً لم يسمعه منه، أو فعلاً لم يره فعله، بلفظٍ يوهم أنّه سمعه أو رآه، مثل: قال فلان، أو فعل فلان، ونحو ذلك من الألفاظ الموهمة.
- الحديث المدلَّس من حيث الشيوخ: وهو أن يسمّي الراوي شيخه أو يصفه بوصفٍ لم يشتهر به، ليوهم أنّه غيره، ويختلف مقصده في ذلك، فإمّا لكون شيخه أصغر منه، فلا يريد أن يُظهر روايته عمّن هو دونه، أو ليظنّ النّاس كثرة شيوخه.
المصدر: mawdoo3.com