اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعّرف الشيزوفرينيا، أو الفصام، أو الفُصام العقلي، أو السكيزوفرينيا، أو السكيتسوفرينيا (بالإنجليزية: Schizophrenia) بأنه اضطراب نفسي مزمن يفسّر فيه المصاب الواقع بشكل غير طبيعي، وتسبب الإصابة بفصام الشخصية الهلوسة، وحدوث مشاكل في التركيز، والتفكير، وطريقة التعبير عن المشاعر، بالإضافة لفقدان الدوافع، مما يؤثر سلباً في حياة المصاب، وحقيقة من الممكن أن يُسبب الفصام ما يُعرف بالذهان (بالإنجليزية: Psychosis) الذي يتمثل بفقدان المصاب القدرة على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو من محض أوهامه وخيالاته، وفي سياق الحديث عن الذهان يجدر بيان أنّ نوبة الذهان التي يُعاني منها المصاب تتمثل بحدوث تغيرات مفاجئة على صعيد الشخصية والتصرفات، وحقيقةً تختلف حدة فصام الشخصية من شخص لآخر، فقد يصاب بعض الأشخاص بنوبة ذهانية واحدة فقط، وقد يعاني البعض الآخر من أكثر من نوبة ذهانية خلال حياتهم، لكنهم يعيشون حياة طبيعية بين النوبة والأخرى، وفي ظل هذا الكلام يُشار إلى أنّ الفصام على الرغم من اعتباره مرضًا مزمنًا، إلا أنّ المصاب يمرّ بمراحل من التعافي بين الانتكاسة والأخرى، ويوجد عدد من العلاجات الفعالة التي يمكن من خلالها السيطرة على نوبات انتكاس المرض، والتقليل من فرصة حدوث الانتكاسات مستقبلًا. وقد يساعد العلاج المبكر على السيطرة على الأعراض قبل ظهور المضاعفات.
تُقدر نسبة الإصابة بالفصام على مستوى العالم بـ1%، وفي الحقيقة فإنّ معدل الإصابة بين الذكور والإناث مُتساوي إلى حدٍّ ما، إلّا أنّه يختلف في وقت ظهور المرض، فيظهر لدى النّساء بين عمر 25-35 عامًا، أمّا الذكور فإنّ معظم الحالات تُشخّص قبل عمر 25 عامًا، ومن النادر أن تظهر هذه النوبات في مرحلة الطفولة، ويُطلق مصطلح الذهان التخيلي (بالإنجليزية: Paraphrenia) على فصام الشخصية الذي يصيب الأشخاص في مراحل مبكرة أو متأخرة من الحياة.
ومن الجدير بالذكر أن تفسير مصطلح الفصام يساعد على توضيح مجموعة من المفاهيم الخاطئة المنتشرة عن المصابين به، حيث إن فصام الشخصية لا يعد انقساماً أو تعدداً للشخصية، كما أن معظم المصابين ليسوا عنيفين أو خطرين، كما أنهم ليسوا بلا مأوى أو يعيشون في المستشفيات، حيث يعيش معظم المصابين مع العائلة أو في منازل جماعية أو حتى بمفردهم،
تختلف أعراض الإصابة بفصام الشخصية من شخص لآخر من حيث النمط والشدة، وقد تتغير الأعراض التي تظهر على المصاب مع مرور الوقت، وبالإضافة إلى ذلك لا يعاني المصابون من جميع الأعراض التي سيتم ذكرها فيما يأتي.
قد تظهر علامات الفصام بشكل مفاجئ عند البعض، أو قد تظهر بعض العلامات التحذيرية الخفيفة التي ترتبط بالإصابة بالفصام، والجدير بالعلم أنّ الفترة التي تفصل بين ظهور هذه الأعراض والعلامات البسيطة والذهان الحقيقي بشكله الواضح تُعرف بمرحلة البادرة (بالإنجليزية: Prodromal period)، وقد تكون تتراوح هذه المدة بين بضعة أيام إلى عدة سنوات، ومن هذه الأعراض والعلامات المبكرة نذكر الآتي:
يمكن تقسيم الأعراض التي قد تظهر على المصابين بالفصام كما يأتي:
يُقصد بالأعراض الإيجابية تلك التي تظهر على المصاب دون وجود قاعدة واقعية لها، بمعنى أنّها لا علاقة لها بالواقع، ومن هذه الأعراض ما يأتي:
ترتبط الأعراض السلبية باضطرابات المشاعر والسلوكيات الطبيعية، وتتضمن الآتي:
قد تكون الأعراض الإدراكية لبعض المرضى غير ظاهرة، وقد تكون أعراضاً حادةً للبعض الأخر، وتتضمن الأعراض الإدراكية الآتي:
ولمعرفة المزيد عن أعراض الفصام يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هي أعراض انفصام الشخصية).
في الحقيقة، لا تزال الأسباب الدقيقة التي تُفسر الإصابة بللفصام غير معروفةٍ إلى الآن، ولكن بعض الأبحاث تشير إلى أنّه توجد مجموعة من العوامل الوراثية بالإضافة إلى العوامل البيئية المختلفة التي تحفز إصابة الشخص بمرض الفصام، ، وفيما يأتي تفصيلٌ لأهم عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بالفصام:
ولمعرفة المزيد عن أسباب الفصام يمكن قراءة المقال الآتي: (ما أسباب انفصام الشخصية).
على الرغم من عدم وجود اختبار بدني أو جسدي محدد لتشخيص الإصابة بالفصام، لا أنه يمكن للطبيب المشرف على الحالة أن يُشخّص الحالة من خلال تقييم الأعراض وحدة المرض على مدار مدة ستة أشهر، حيث يعتمد الطبيب على عدة أمور لتشخيص الإصابة بالفصام، ومنها:
بالإضافة لما سبق يطلب الطبيب إجراء الاختبارات والفحوصات البدنية لاستبعاد المشاكل الصحية التي قد تكون سببًا لظهور الأعراض، أو لاستبعاد الحالات الطبية ذات الأعراض المشابهة، وقد يطلب الطبيب طلب الخضوع للتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي.
يُركّز علاج فصام الشخصية على تخفيف أعراض المرض والحد من ظهور نوباته أو انتكاساته، وفيما يأتي بيانٌ لأبرز العلاجات المستخدمة:
تُعدّ الأدوية المضادة للذهان من أكثر الأدوية استخداماً في علاج حالات الإصابة بالفُصام، ويتمثل مبدأ عملها في التّحكم بالأعراض من خلال التأثير في الناقل العصبي الموجود في الدماغ والمعروف بالدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine)، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطبيب المختص قد يلجأ لتجربة أكثر من نوعٍ من هذه الأدوية بجرعاتٍ مختلفةٍ وأحياناً قد يصف أكثر من دواءٍ للمصاب للحصول على النتائج المطلوبة من العلاج، ولكن بشكلٍ عام فإنّ الهدف من العلاج هو السيطرة على الأعراض بأقل جرعةٍ ممكنةٍ من الدواء، والجدير بالعلم أنّه قد يُلجأ لاستخدام بعض مضادات الاكتئاب أو بعض مضادات القلق أو غير ذلك من المجموعات الدوائية بحسب ما يراه الطبيب المختص مناسبًا، وعلى أية حال فإنّ أدوية علاج الفصام تحتاج فترة زمنية ليست قصيرة لملاحظة مفعولها، ، وبالعودة للحديث عن مضادات الذهان يمكن تقسيمها كما يأتي:
من المهم للمصاب بالفصام أن يخضع للعلاج النفسيّ إلى جانب العلاج الدوائي؛ حيث يشمل العلاج النفسي ما يأتي:
تتمثل المعالجة بالصدمة أو التخليج الكهربائي (بالإنجليزية: Electroconvulsive therapy) بتوصيل صدمةٍ كهربائيةٍ صغيرةٍ إلى الدماغ عن طريق وصل أقطابٍ كهربائيةٍ بفروة رأس المُصاب بعد إخضاعه للتخدير العام، وعادةً ما يحتاج المُصاب من جلستين إلى ثلاث جلساتٍ في في الأسبوع الواحد لعدّة أسابيع؛ بحيث تؤدي هذه الجلسات مع مرور الوقت إلى تحسين الحالة المزاجية والقدرة على التفكير لديه، ومن الجدير بالذكر أن هذه الطريقة لا تستخدم في علاج الفصام إلاّ في حال فشل الأدوية أو إصابة الشخص باكتئابٍ يحول دون استجابة المصاب للعلاج؛ وذلك لأنّ استخدام هذه الطريقة في علاج الفصام لم تُثبت كما في حال استخدامها في علاج بعض الاضطرابات النفسية الأخرى.
ولمعرفة المزيد عن علاج الفصام يمكن قراءة المقال الآتي: (كيفية علاج انفصام الشخصية).
توجد مجموعة من النصائح التي يجدر بالمصابين بالفصام اتباعها، ومنها ما يأتي:
يتحدّث اختصاصي الطب النفسي الدكتور أشرف الصالحي عن انفصام الشخصية، والفئة العمريّة التي تُصاب به.