English  

كتب انفاس الروحاني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النفس أو الروح (معلومة)


يقول هيلمان إنه انتقد النظريات والحركات النفسية للقرن العشرين (مثل علم النفس الحيوي والسلوكية وعلم النفس المعرفي) التي تبنت فلسفةً وممارسةً علمية طبيعية. كانت الأسباب الرئيسة لانتقاده لهذه الحركات هو كونها مختزلة ومادية وحرفية؛ إذ إنها علوم نفسية مجردة من النفس ومن الروح. سعى هيلمان عبر أعماله إلى إعادة النفس لمكانها الصحيح ضمن علم النفس. يرى هيلمان نشاط الروح عبر حضورها في الصور الذهنية والمُخيلة والخرافة والاستعارات المجازية. ويراها في علم نفس الأمراض ضمن أعراض الاضطرابات النفسية. يحاول هيلمان في جزءٍ كبيرٍ من أعماله أن يُنصت إلى حديث الروح الذي يُكشَف عن طريق الصور والمُخيلات.

يمتلك هيلمان تعريفه الخاص للروح. يُشير إلى أن الروح ليست «شيئًا» ولا كيانًا وليست شيئًا ما موجودًا في داخل الشخص. بدلًا من هذا كله، يرى هيلمان الروح على أنها «منظور مجرد من المادة، ووجهة نظر تجاه الأشياء ... إذ إن الروح تأملية تتوسط الأحداث وتصنع الفوارق..». على سبيل المثال، لا توجد الروح في الدماغ أو في داخل الرأس (كما حددت أغلب علوم النفس الحديثة موقعها)، بل إن البشر هم من في داخل النفس. ويُشار إلى العالم بروح العالم الذي يُمثل الصلة الجوهرية بين كافة الكائنات الحية على كوكب الأرض. يقتبس هيلمان عبارة للشاعر الروماني جون كيتس إذ يقول: «سموا العالم بالوادي الصانع للأرواح». بالإضافة إلى هذا، يُلاحظ هيلمان أن الروح:

تشير إلى تعميق الأحداث وتحولها إلى خبرات. وبسبب أهميتها، فإن الروح قادرة على جعل جميع الأمور ممكنة، سواءً في الحب أو في أمور متعلقة بالدين، ويأتي هذا من علاقتها المميزة بالموت. وأعني بالروح جميع الاحتماليات التخيلية التي تشمل التجربة عبر التخمين التأملي والحلم والصورة والمُخيلة، ذلك النهج الذي يرى أن جميع الحقائق هي رمزية واستعارية في الأصل.

أطلق هيلمان على مفهوم الروح -الممثَّلة بالاحتمالية التخيلية المعتمِدة على الأنماط الأولى والاستعارات الجذرية- تسمية «الأسس الشاعرية للذهن».

المصدر: wikipedia.org