اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هل سبق وفقدت الثقة في ثبات ملامحك أمام المرآة؟ في رواية "انعكاس آخر"، نحن لا نتحدث عن مجرد سطح زجاجي يعكس الضوء، بل عن فجوة زمنية ونفسية تبتلع اليقين. تبدأ الحكاية بـ "ليلى"، تلك المرأة التي تعيش حياة هادئة مع زوجها أحمد، حتى تبدأ التفاصيل الصغيرة في التآكل؛ ظلٌ يتحرك ببطء خلفها، عينان في المرآة لا ترمشان في ذات اللحظة، وهمسات تأتي من بيتها القديم الذي ظنت أنها أوصدت أبواب ذكرياته إلى الأبد.
تتصاعد الأحداث حين تكتشف ليلى أن ما تراه ليس مجرد "ضغط نفسي" كما يحاول الجميع إقناعها، بل هو خيط رفيع يربطها بسرٍ دفنته والدتها الراحلة. بين عيادة نفسية لطبيبة يكتشف الجميع أنها ماتت منذ شهور، وبين جدران منزل الطفولة الذي يعيد تشكيل نفسه، تجد ليلى نفسها في مواجهة مع "ليلى الأخرى"؛ تلك النسخة التي حُبست خلف الزجاج لسنوات، والآن قررت أن تتبادل الأدوار.
"انعكاس آخر" ليست مجرد رواية تشويق، بل هي رحلة في أعماق "الظل النفسي" والانقسام الذي نحدثه في ذواتنا لكي ننجو من الصدمات [من خاتمة الكتاب]. هي صرخة الطفل الذي لم يُسمح له بالحزن، والبالغ الذي يهرب من حقيقته حتى يواجهها وجهاً لوجه في ليلة ينطفئ فيها النور، ليصبح الملمس الناعم للزجاج.. ملمس جلدٍ بشري دافئ. هل أنت مستعد لتنظر في المرآة بعد اليوم؟