اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
«أما الانتعاش المالي والتطور الاقتصادي فهو شغل الحكومة الشاغل، وإلى جانب الاحتفاظ بالمركز المالي القوي الذي تمتاز به المملكة بين مختلف دول العالم، فقد اتخذت حكومة صاحب الجلالة، وسوف تتخذ، إجراءات هامة وحاسمة لوضع برامج إصلاحية ملموسة ينتج عنها انتعاش دائم للحركة الاقتصادية، لتكون هذه المملكة في مستوى عال من المعيشة لكل أفرادها، ومن أهم ما سيبرز إلى حيز الوجود قريباً إن شاء الله برنامج ضخم للطرق يربط جميع أطراف المملكة ومدنها ببعضها البعض، وستبذل عشرات الملايين من الريالات لدراسة مصادر المياه وتوفيرها للزراعة والشرب، وسوف تبني الحكومة السدود اللازمة لحفظ مياه الأمطار وتوفير المراعي. وسوف تمد الصناعة الخفيفة والثقيلة بعون فعال يحميها ويجذب رؤوس الأموال إليها. وستكون المملكة السعودية بحول الله في القريب دولة صناعية، ولها اكتفاء زراعي ذاتي، فتتعدد مصادر دخلها وتتنوع مما يسهل لها القيام بواجباتها نحو شعبها الكريم.
وإلى جانب المبالغ التي ترصد في ميزانية الدولة لتنفيذ المشروعات فقد قررت حكومة صاحب الجلالة أن ترصد جميع المبالغ الإضافية التي سوف تستلمها من شركة أرامكو عن حقوقها التي تطالب بها الشركة للسنوات الماضية في ميزانية إنتاجية خاصة بحيث تصرف جميعها على المشروعات الإنمائية كالطرق والسدود والمرافق العامة وغير ذلك، وسوف يكون هذا العمل دفعة قوية لاقتصاد المملكة وتحقيقاً سريعاً للكثير من مشروعاتها الإعمارية، ويجري الآن اتخاذ المراحل النهائية لدراسة إنشاء بنك صناعي وآخر زراعي، كما أن المؤسسة العامة للبترول والمعادن ستظهر إلى الوجود قريباً، وسوف تسهم هذه المؤسسات الثلاث مع غيرها من المؤسسات الحكومية والأهلية في إظهار خيرات البلاد والكشف عن ثروتها المعدنية وغيرها».