English  

كتب اندلاع الثورة التحريرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اندلاع الثورة التحريرية (معلومة)


    في الفاتح من نوفمبر 1954، انطلق شرارة الثورة الجزائرية بقيادة حزب جديد هو حزب جبهة التحرير الوطني. وكانت بمثابة إعلان عن لجوء الجزائريين إلى السلاح لتحرير وطنهم من الاحتلال الاستيطاني الفرنسي بعد فشل كل السبل السياسية. في الجزائر تم توزيع منشورات لبيان أول نوفمبر، ومن القاهرة كان بن بلة أول من تلا هذا البيان عبر أثير إذاعة القاهرة. بكل المقاييس لم تتوفر شروط نجاح الثورة عند اندلاعها، فمن جهة رفض كل السياسيين والأحزاب اندلاع الثورة، ومن جهة ثانية كان هناك نقص فادح في السلاح وضعف نوعية ما توفر منه والذي كان أغلبه من مخلفات الحرب العالمية الثانية. ومن جهة أخرى، كان بوضياف هو منسق الثورة غير أنه أصيب بمرض السل، ما اضطر بن بلة لاتخاذ زمام المبادرة. في البداية، كان مقررا اندلاع الثورة في 30 أكتوبر. ولكن الأمر ترك في الأخير للثوار على أرض الميدان. في البداية، شهدت منطقة الأوراس عددا كبيرا من العمليات مقارنة مع المناطق الأخرى، وهذا لتواجد السلاح بها وصعوبة التضاريس التي كانت مساعدة للثوار. وبعد حوالي السنة، كانت العمليات العسكرية قد عمت كل أنحاء الجزائر.

    استمرت عمليات تهريب السلاح للثوار في الجزائر. ومن أشهر عمليات التهريب تلك التي استعملت يخت الملكة دينا وكان قائده بحار يوغسلافي. في 20 يناير 1955، جرى اجتماع في منزل فتحي الديب لإنهاء ترتيبات إرسال شحنة من الأسلحة إلى الثوار على متن اليخت دينا بحضور بن بلة وبوضياف. وفي منتصف مارس 1955، سافر بن بلة إلى إسبانيا للتحضير لاستقبال الشحنة، وانطلق اليخت من ميناء بور سعيد المصري في 27 مارس باتجاه مدينة الناظور المغربية وعلى متنه 7 جزائريين كان بومدين أحدهم.

    بتعاظم شأن الثورة، انضم العديد من السياسيين الجزائريين إلى جبهة التحرير الوطني (جناحها السياسي). ومن بينهم من عارض قيامها في البداية. ومن جهة أخرى حاولت السلطات الفرنسية التواصل مع قيادات الثورة وطلبت منهم التفاوض بشرط تشكيل حزب آخر.

    في 20 أغسطس 1956 عقد مؤتمر الصومام في ظروف معقدة. فمن جهة كان عدد كبير من القادة العسكريين والسياسيين الأوائل للثورة غائبين إما لاستشهادهم أو اعتقالهم أو تغييبهم كما وقع مع بن بلة. حيث لم يعط قادة الداخل وقتا كافيا لنظرائهم في الخارج لحضور مؤتمر الصومام وهكذا ظهرت أولى بوادر الخلاف. كانت مقررات المؤتمر سبب آخر في اعتبار المؤتمر خنجر في صدر الثورة. حيث اعتبرها بن بلة وأول ردة و«خيانة للتوجهات العروبية والإسلامية للثورة الجزائرية» وبداية الاغتيالات نتيجة هذا الانحراف. فرفض المؤتمر ومقرراته.

    في 25 سبتمبر 1956، فرنسا تحتجز الباخرة لوتس في عرض البحر الأبيض المتوسط وعلى متنها أسلحة موجهة للثوار الجزائريين. ما أدى لتدهور العلاقات المصرية الفرنسية.

    خلال هذه الفترة، كان بن بلة يسافر بجواز سفر دبلوماسي باكستاني، منحته إياه السلطات الباكستانية من باب دعم القضية الجزائرية. هكذا استطاع بن بلة تجاوز الحضر الذي فرضته السلطات الفرنسية وحلفائها.</ref> وقد استعمل بن بلة جواز السفر الباكستاني أيضا خلال فترة منفاه في ثمانينيات القرن العشرين.

    المصدر: wikipedia.org