اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كل ما نحتاجه أحيانًا… اندفاعٌ واحد . لحظةٌ خامٌ، غير مفلترة، لا تخضع للمنطق و لا تلتزم بقوانين البقاء . لحظة نختبر فيها انكسار كل الضوابط، انهيار كل الأقنعة، انتحار كل ما نعتقد أنه "نحن". ثم، بصمتٍ أشبه بالموت، يأتي الجليد . هذه ليست قصة حب، و لا حرب، و لا شفاء… بل هي رحلة في طبيعة الإنسان عندما يُفلت من نفسه، ثم يعود إليها غريبًا . اندفاعٌ واحد يكفي ليُشعل العالم، ليحرق القلب، ليُسقطنا من حافة الإيمان إلى هاوية العبث . لكن المأساة ليست في النار… بل فيما يتلوها: البرودة التي تلي الاشتعال . الصمت الذي يتلو الصراخ . الجمود الذي يأتي بعد الفوضى . إننا لا نُقتل بالحروب الكبيرة، بل بتلك الاندفاعة الصغيرة التي لا نتوقعها… كلمة، نظرة، خيانة، صدق فجّ، لحظة قرار… ثم يتجمد كل شيء فينا . تتصلب المشاعر، و تتحول الروح إلى لوحة رمادية لا نبض فيها . كأننا نُولَد من جديد، و لكن هذه المرة من رحم الجليد . هذا الكتاب ليس نصًا أدبيًا، و لا تأملًا عاطفيًا . إنه تشريح بطيء للحظة الانفجار الأولى، ثم التحلّل البارد الذي يليها . إنه مرآة مشروخة لإنسانٍ لم يعُد يشعر، لا لأنه لم يعُد يملك قلبًا… بل لأن القلب، ببساطة، احترق ثم تجمّد . إن كنتَ تبحث عن راحة، فلا تقرأ هذا الكتاب أبداً . أما إن كنتَ تبحث عن إجابة، ستجد فقط طبقات من جليد تغطي سؤالًا محترقًا .