اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبح الجو هادئا بين الخصمين أثناء هذه الفترة، فقام الملك فرنسوا الأول -كانت زوجته الأولى قد توفيت- بالزواج من أخت الإمبراطور: "إليانور من هبسبورغ" (1529 م). إلا أن زواجه الجديد لم يشغله عن التفكير في عقد تحالفات جديدة: مع الأمراء البروتستانت داخل الإمبراطورية الجرمانية، والذين خرجوا عن طاعة الإمبراطور شارل الخامس، ثم مع العثمانيين، والذين كانوا يخوضون صراعا عنيفا مع إسبانيا للسيطرة على البحر المتوسط. تواصلت الحرب من جديد، وحاولت الجيوش الإمبراطورية أن تستولى على "إقليم بروفنسا"، إلا أنها هزمت على يد القوات الفرنسية (1544 م). انتهت هذه المرحلة بتوقيع معاهدة كريبي (1544 م) والتزم فيها فرنسوا الأول، بإعادة مقاطعتي "سفويا" (بين إيطاليا وفرنسا) و"بييمونتي" (حاضرتها مدينة "تورينو")، كما تخلى عن مطالبته بأراضي: "فلاندر" (في بلجيكا وهولندا)، أرتوا (في فرنسا) ومملكة نابولي. أما شارل خامس فقد تخلي بدوره عن "مقاطعة بورغونيا" لصالح الملك الفرنسي. كانت هذه المعاهدة آخر الأحداث في مسلسل الحروب الإيطالية، والتي اندلعت بسبب محاولة كل طرف (فرنسا والهبسبورغ) السيطرة على شمال إيطاليا نظرا لغناها المادي والثقافي.