English  

كتب انتقالها إلى أميريكا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انتقالها إلى أميريكا (معلومة)


بعد استقالتها من منصب رئيسة قابلات مشفى رويال تشاريتيه في برلين ودراستها للطب فيه، انطلقت زاكشيفسكا إلى أمريكا لتبدأ حياة جديدةً مع أختها، آنّا زاكشيفسكا، تاقت ماري إلى إيجاد فرص لممارسة الطب بصفتها أنثى في أمريكا. وصلت ماري واختها إلى نيويورك عام 1853. بعد التواصل مع طبيب صديق للعائلة، أدركت أن الإناث الطبيبات يواجهن عقباتٍ كثيرة في الولايات المتحدة. كان من الصعب على ماري أن تجد عملًا بصفة مساعدة لطبيب ذكر، أو تأسيس عملها الخاص. كان رصيد الأختين زاكشيفسكا في اضمحلال، وقبلتا العمل في خياطة الصوفيّات الموشاة بغيةَ النجاة. كانتا تبيعان أعمالهما الصوفية في السوق وتكسبان ما مقداره دولارًا واحدًا في اليوم.

رغم أن عملها كان في ازدهار، لم تستطع زاكشيفسكا منع نفسها عن التوق لحياةٍ تقضيها في ممارسة الطب. وبعد عام من وصولها إلى نيويورك، زارت منزل من لا أصدقاء لهم، الذي اشتُهر بدعمه للمهاجرين. وكان ذلك المكان الذي تعرفت فيه على د. إليزابيث بلاكويل، أول امرأة تحصّل شهادةً جامعية في الطب من جامعةٍ أُسست حصريًا للرجال. كانت زاكشيفسكا متحمسةً للقاء قرينة امرأة تشاركها شغفها للطب. ودُعيت للانضمام إلى طاقم عمل مستوصف بلاكويل.

رتبت بلاكويل دخول زاكشيفسكا إلى مدرسة الطب بجامعة كيس وسترن ريسرف التي كانت متميزة بقبولها للطالبات الإناث. ومع قبولها اضطرت إلى تعلم الإنجليزية بشكل أفضل. عندما كانت تتحضر للانتقال غربًا من أجل المدرسة، واجهت المزيد من العقباتٍ. كانت واحدة من أربعة نساء فحسب من بين مئتي طالب في مدرسة الطب. لم يُرد أحد مشاركة غرفة مع طبيبة أنثى، لذا رتبت بلاكويل سكنًا مؤقتًا في منزل كارولين سيفيرانس. لاقاها الرجال في الحرم الجامعي باشمئزاز وعدائية. والتمسوا من المؤسسة رفض تسجيل النساء بعد الفصل الشتوي. لكنها حصلت على شهادتها الطبية في شهر مارس من عام 1856 في عمر السابعة والعشرين بصرف النظر عن الدرب الحافل بالمطبات.

بعد تلقيها شهادتها الطبية، عادت إلى نيويورك للبحث عن عمل. رغم صعوبة إيجادها عملًا بصفة أخصائية توليد، كانت تأمل أن بحثها سيكون أسهل بوجود الشهادة. ولكن سرعان ما اكتشفت أن ذلك لا يشكل فارقًا بالنسبة لأنثى. تلقى ظهورها بصفة سيدة طبيبة نظرات ازدراء، ونُبذت بسرعة من العامة. في النهاية، استخدمت إليزابيث بلاكويل الردهة الخلفية لمنزلها كمكتب طبيب، وعلقت زاكشيفسكا لوح الطبيب الخشبي على بابها للمرة الأولى. نتيجةً للنبذ والعقبات المتكررة التي واجهت بلاكويل وزاكشيفسكا في ممارسة الطب، لمعت في رأسيهما فكرة إنشاء مشفى لتلبية احتياجات النساء والأطفال. سافرتا سويةً، وأقامتا الوقائع لجمع المال من أجل فكرتهما الضخمة. في 1 مايو، 1857، أصبح مشفى نيويورك للنساء والأطفال قيد العمل. وبحلول عام 1859، وقف مشفى نيويورك على أرضية صلبة من الرصيد والعدد الكبير من المرضى. بدأ اليوم العاديّ لزاكشيفسكا في الساعة 5.30 صباحًا ولم ينته حتى الساعة 11.30 مساءً.

سافرت زاكشيفسكا إلى بوسطن مع نمو سعيها إلى تحدٍ أكبر. وقعت بحب المدينة وعُرض عليها التعيين بصفة أستاذة جامعية في التوليد وأمراض النساء والأطفال، بالإضافة إلى الخدمة بصفة رئيسة برنامج سريري جديد في كلية الطب النسائية في بوسطن. وجدت زاكشيفسكا أن سكان بوسطن كانوا أكثر دعمًا للمرأة الطبيبة من الذين قابلتهم في نيويورك. وفي عام 1861، استقالت زاكشيفسكا من منصبها عندما أصر مؤسس الكلية، سامويل جورجي، على مخاطبة المتخرجات الإناث بصفة «طبيبة أنثى».

مشفى نيو إينجلند للنساء والأطفال

كردة فعلٍ على العقبات الكثيرة التي واجهتها في حياتها، قررت زاكشيفسكا غوث النساء الطبيبات بطريقة أو بأخرى. آمنت أن النساء في حاجة ملحّة لمشفى لا يُرفضن فيه، ومنشآت للإرشادات السريرية، وقدرةً على ممارسة الطب. فتح مشفى نيو إينجلند للنساء والأطفال أبوابه في 1 يوليو، 1862. كانت أهداف هذه الكلية تزويد النساء بالعلاج الطبي من طبيبات من جنسهن، وتزويد النساء بالفرصة لاختبار التطبيق السريري للطب، وتدريب الممرضات. شدت نواياها ناحية إثبات أن النساء قادرات كالرجال تمامًا على إدارة مستشفى وممارسة الطب.

لم يكن مستشفى نيو إينجلند المستشفى الوحيد في بوسطن الذي قدم عناية للنساء والأطفال، لكنه كان متميزًا لأنه قدم تدريبًا سريريًا للطبيبات الإناث. بالنسبة لزاكشيفسكا، كانت دراسة المعلومات شيئًا، وتدريسها في فصل دراسي شيء آخر. العديد من الإناث كن يُحرمن فرصة ممارسة الطب من منظور عمليّ، والذي بنظر زاكشيفسكا هو المفتاح ليصبح الفرد طبيبًا استثنائيًا. كان أيضًا أول مشفى في بوسطن يقدم عناية بأمراض النساء والتوليد وأول مشفى في أمريكا يقدم مدرسة تدريب عام للممرضات. كانوا يقدمون أغلب عنايتهم للفقراء مجانًا أو بتكلفة قليلةٍ بفضل تبرعات داعميهم.

كبرَ طاقمها مع الوقت، وتضمن بعض الأطباء البارزين مثل د. ماري بونتام جاكوبي، لوسي إي. سيوول، د. أنيتا تينغ، ود. هينري إينغرسول باوديتش.

المصدر: wikipedia.org