اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ سيسيموندي متحمساً لأفكار التقليديين في الحرية الاقتصادية، ولكنه ما لبث أن عارض الكثير من أفكارهم. وهو لا يبني معارضته على أساس رفض المبادئ التي تضمنتها النظرية التقليدية بقدر ما كانت معارضته مبنية على أساس ضرورة تغيير المنهج الواجب الاتباع في دراسة الاقتصاد، وإعادة النظر في موضوع علم الاقتصاد، وأخيراً التشكيك في النتائج العملية المستخلصة من تلك النظرية. فأسلوب الدراسة المُجرد والمنهج المنطقي لا يلائم الاقتصاد الذي هو علم أخلاقي يرتكز على الملاحظة ودراسة التاريخ. كذلك فإن سيسموندي يرى أن موضوع الدراسة ليس الثروة وإنما الإنسان. ودون التعرض لفكار سيسموندي، فقد كان من أوائل من أثاروا الشك حول فكرة الانسجام بين المصالح الخاصة والمصلحة العامة. كما كان من أنصار تدخل الدولة، وإن ظل معارضاً لكثير من الأفكار الاشتراكية.