English  

كتب انتقادات محلية ودولية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انتقادات محلية ودولية (معلومة)


تتعرّض هيئة حماية الطفل النرويجية للانتقاد العام بصورة دورية، ويركّز النّقد عموماً على مسألتين رئيستين. فمن ناحية، تواجه الهئية انتقادات لقيامها بنقل حضانة الأطفال بسهولة كبيرة (أي لوجود عتَبة منخفضة جداً للتصرف). ومن ناحية أخرى تواجه انتقادات محليّة لقلة حالات إهمال الأهل للأطفال التي يتم الكشف عنها والتأخر الكبير في تقديم المساعدة والعون للأطفال (أي لوجود عتبَة مرتفعة جداً للتصرف). ولا تستطيع هيئة حماية الطفل النرويجية المشاركة في النقاشات العامة حول قضايا فردية بسبب مسؤوليتهم في الحفاظ على السرية.

تلتزم هيئة حماية الطفل بضمان رفاهية جميع الأطفال المقيمين في النرويج، بصرف النظر عن جنسيتهم (أو جنسية والديهم). وفي حين تَعتَبر الدولة في النرويج نفسها مسئولة عن مصير جميع الأطفال المقيمين على أرضها، فإن بعض الثقافات تَعتبِر الأطفال مسؤولية الأسرة وحدها. وتُتّهم الهيئة - حتى من جهات غربية - بتأويلها الصارم لقانون الطفل وامتناعها عن إبداء أي قدر من المرونة يأخذ في الحسبان الاعتبارات الإنسانية والثقافية المختلفة، حيث تؤدّي الاختلافات الثقافية في عدة حالات إلى تفاقم النزاعات بين هيئة حماية الطفل والوالدين المهاجرين. وطِبقاً للإحصاءات فإن الأطفال مِن أمّ أجنبية أكثر احتمالاً بأربعة أضعاف من غيرهم في النرويج أن يُنتَزعوا من أُسَرهم قسراً، وفي معظم الحالات يكون السبب ببساطة "نقص المهارات التربوية للوالدين".

يُنصَح في حالات الاشتباه البسيطة الناتِجة عن الاختلافات الثقافية إظهار الصّراحة وحُسن النيّة والرغبة في التعاون مع الهيئة من أجل مصلحة الأطفال، وفي بعض الحالات يجب الاستعانة بأحد المحامين المتخصصين في حالات البارنا فارن وهم كثيرون.

في الفترة ما بين ديسمبر 2015 وحتى مطلع 2017 قَبِلت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ثماني جلسات استماع منفصلة ضد النرويج خاصة بنشاط هيئة حماية الطفل، فيما وصفه محامٍ ذو خبرة طويلة في مجال حقوق الإنسان بأنه "تحذير شديد الخطورة إلى النرويج". وفيما يلي بعض الحوادث والانتقادات التي نالت اهتماماً إعلامياً أو حقوقياً:

  • ادّعى بافل أستاخوف - أمين المظالم السابق للأطفال في روسيا - أن هيئة حماية الطفل النرويجية تقوم باختطاف أطفال من روسيا من أجل حل "المشاكل السكانية" لدى النرويج. وقد أدلى أستاخوفس بهذه التصريحات في برنامج حواري روسي عام 2014 ولم يقدِّم أدلّة على مزاعمه.
  • تعرّضت الهيئة لانتقادات لاذعة من حكومة الهند لانتزاع حضانة طفلين من أبوين هنديين يعملان في النرويج، ووصل الأمر إلى اجتماع وزير خارجية النرويج يوناس غار ستوره مع مبعوث خاص من الهند عام 2012. وكان السبب الوارِد هو أن الطفلين يأكلان طعامهما من أصابع الأبوين وينامان في سريرهما. وقد صرّح الأب لصحيفة محلية أن الأمر لا يتعدى اختلافاً ثقافياً فُسِّر بأنه إجبار للأطفال على الأكل، وأنه من الصعب على الأجانب فهم قواعد النرويج الخاصة بالأطفال.
  • في مايو 2011 حَرمت الهيئة زوجين من جمهورية التشيك من حضانة طفليهما بسبب الاشتباه في الاعتداء الجنسي على الأطفال من جانب الأب، وهي مزاعم نفاها الزوجان تماماً. وتُواصل الأم التي ما زالت تقيم في النرويج - والتي انفصلت منذ ذلك الحين عن زوجها - محاولة استعادة حضانة أطفالها من خلال قنوات مختلفة، منها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. اتّخذت الحادثة طابعاً دبلوماسياً حين شبّه الرئيس التشيكي ميلوش زيمان الهيئة النرويجية بنظام الحضانات إبّان الحكم النازي.
  • في أكتوبر 2015 حُرمت أسرة من رومانيا من حضانة طفليها بعد أن تم تصوير الابنة في وقت اللعب وهي تقول أنها تعرّضت للصفع من والدَيها. وبعد عام واحد حكمت محكمة مقاطعة شمال ترومس ضد الهيئة وقررت إعادة الطفلين إلى أسرتهم.
  • في نوفمبر 2015 حُرمت أسرة أخرى من رومانيا من حضانة أطفالها الخمسة، بينهم رضيع في الشهر الثالث تمت إعادته إلى كنف والديه لاحقاً. واتُّهم الزوجان ماريوس وروث بودناريو باستخدام العنف لمعاقبة أطفالهما، غير أن اعتقاداً ساد بأن هذا القرار بسحب الحضانة مَردّه إلى قيام الوالدين "بتلقين أطفالهما تعاليم دينية" خاصة بالمذهب البروتستانتي الخمسيني الذي ينتميان اليه. تلا ذلك تظاهرات ضد الهيئة في مختَلف أنحاء العالم تطالب بعودة الأطفال إلى والدَيهم. وقد استعادت الأسرة أطفالها في يونيو 2016 عقب تسوية مع البلدية.
  • في فبراير 2009 نظّمت الجالية الإسلامية في مدينة تروندهايم تظاهرة سِلمية ضد طريقة تعامل هيئة حماية الطفل مع العائلات العربية والمُسلِمة، وذلك على خلفية انتزاع عدد من الأطفال واليافعين من ذويهم بذريعة "الإهمال بتربيتهم أو تعرضهم للعنف"، متّهمين الهيئة بأنها "تضع الأطفال لدى عائلات همّها الأكبر الحصول على الأموال [مقابل الحضانة] ولا تُعلِّم الطفل إلا عادات لا تتفق مع الثقافة الاسلامية والعربية".
  • في رسالة مفتوحة عام 2015 وَصف 170 من النرويجيين المتخصصين في حماية الأطفال - بما في ذلك محامين وعلماء نفس - هيئة حماية الطفل النرويجية بأنها "مُنظّمة مُختلّة، ترتكب في أحكامها أخطاء بعيدة المدى لها عواقب وخيمة". وأضافت الرسالة: "في كثير من الأحيان نرى أن الآباء البيولوجيين - الذين لا يملكون كل هذه الموارد والدعم - ليس لديهم فرصة في مواجهة جهاز حكومي كبير له سلطات واسعة. ونحن نرى ميلاً لاتخاذ قرارات تقوم على أساس ملاحظات غير مكتمِلة وتفسيرات مغرِضة".
المصدر: wikipedia.org