اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد كانت بداية الانتقادات التي تعرضت لها الديانة البهائية من الفرق الأخرى التي انشقت عن البابية وخصوصا اتباع البابية الأزلية التي اسسها صبح أزل (أخو بهاء الله غير الشقيق)، وفي السنوات اللاحقة تعرضت البهائية للانتقاد في بعض أو كل تعاليم الديانة ومبادئها وتاريخها وآثارها، وبشكل خاص من فقهاء المسلمين الذين أجمعوا على كفر اعتناق البابية أو البهائية.
هناك نصوص من كتابات حسين علي نوري (بهاء الله) يتحدث فيها عن صفته البشرية وانه مبعوث من الله، إلا ان هناك نصوصًا أخرى يتكلم فيها على أنه هو الله نفسه، وهذا الأمر يشابه اعتقاد المسيحيين في شخصية يسوع حيث ينسبون له طبيعتين (لاهوت وناسوت). وقد لاقى هذا الأمر انتقادًا شديدًا من قبل المسلمين على وجه الخصوص الذين يرفضون هذا المبدأ وفيما يلي أمثلة على ذلك.
بعد إعدام الباب مؤسس الديانة البابية، ادعى 25 رجل من اتباعها انه من يظهره الله وانه الموعود الذي بشر به الباب، وقد كانت وصية الباب أن يخلفه من بعده الميرزا يحيى صبح أزل، حيث جاء في مقدمة كتاب وصيته ما يلي:
حدث الخلاف بعد ذلك بين صبح أزل وأخيه حسين علي نوري (بهاء الله) والآخرين الذين أدعوا انهم من يظهره الله على زعامة البابية وقد فسر بهاء الله واتباعه وصية الباب بالبابية إلى يحيى صبح الأزل بأنها خطة لتحويل أنظار الناس عن بهاء الله لخوفهم عليه في ذلك الوقت، وقد انقسمت البابية في هذا الوقت لعدة فرق على حسب كل من أدعى انه من أظهره الله بعد الباب، واشهر تلك الفرق هي البابية الأزلية أتباع يحيى صبح أزل، والبهائية أتباع حسين علي بهاء الله، والأسدية أتباع ميرزا أسد الله خويي، وكذلك البابيون الخلص الذين لم يتبعوا أي من الذين أدعوا أنهم أظهرهم الله.
ولما اشتد الخلاف بين صبح أزل وبهاء الله أبعدتهم الحكومة العثمانية إلى مدينة أدرنة التركية. واثناء تلك الفترة حدث نزاع كبير بين كلا الطرفين (الأزليين والبهائيين) فادعى البهائيون ان صبح ازل وراء العديد من الاغتيالات لأعدائه.بالإضافة إلى الادعاء ان صبح ازل حاول دس السم لأخيه بهاء الله . ومن الجانب الاخر قالت بعض المصادر البابية الأزلية بنفس الادعائات التي قالها عنهم اتباع البهاء ونسبوها لبهاء الله وان البهاء حاول دس السم لاخيه غير الشقيق صبح ازل.
وكان نتيجة ذلك الصراع ان قامت السلطات العثمانية بنفي كلا الحزبين بعيدا عن بعضهما (نظرا لتكوينهم الفتن في المجتمع ). ففي عام 1869 قامت السلطات العثمانية بنفي الأزليين إلى فاماغوستا بقبرص ونفت البهائيين إلى عكا بفلسطين.
ظل صبح ازل يواصل بث الدعاية ضد البهائية بكل وسيلة وهو في منفاه في جزيرة فاماغوستا بقبرص، وألف المؤلفات الكثيرة في بيان كذب البهاء ونشر الدعايات ضده، إلى أن مات في سنة 1912م عن اثنين وثمانين سنة.
من انتقادات صبح أزل لأخيه ما قاله في أحد كتبه
حيث أن الإثم والعجل المقصود بهما بهاء الله.
يتفق كل علماء المسلمين على ان البهائية ليست فرقة أو مذهبا من الإسلام. وقررت المحكمة الشرعية العليا في مصر سنة 1925م أن الدين البهائي دين مستقل عن الدين الإسلامي. وينظر كثير من المسلمين لمتبعيه على أنهم كفار خارجون عن الملة وذلك لأن البهائيين يعتقدون بأن مؤسس البهائية هو رسول موحى له جاء بعد رسالة الإسلام. فالمسلمون يؤمنون كما يؤمن العديد من أتباع الشرائع الأخرى كالمسيحيين واليهود، بأن رسالتهم هي آخر الرسالات السماوية.
تم توجيه سؤال لمجمع الفقه الإسلامي حول حكم البهائية والانتماء إليها، وكانت الإجابة كالآتي.