اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نُقلت محترم إلى المستشفى لبعض الوقت بعد فترة من توقيفها لإقدامها على حرق المنشورات وذلك بسبب شدة مرضها، حيث قال الأطباء أنه لا بد من إجراء عملية على عمودها الفقري، فهي كانت تعاني من المرض منذ طفولتها، ولطالما تعرضت للسخرية بسبب الانحناء في ظهرها. واصلت جهودها وسعيها لتحقيق المساواة للمرأة حتى في الدقائق الأخيرة من حياتها، ونصحت النساء في رابطة المرأة الوطنية بألا يتركن عملهن وأن يواصلن الكفاح للحصول على حقوق المرأة.
في النهاية، توفيت محترم في يوليو 1924، وكان عمرها حينها 29 عاماً. وقد جلبت وفاتها الحزن والأسى لكل من بجلها وعمل معها.
كتبت صدّيقة دولت آبادي في موت محترم:
"إن الحادثة الأخيرة لفقدان محترم إسكندري قد أحبطتني كثيراً لدرجة لا أستطيع شرحها، لأنني أعرف الجهود العظيمة التي بذلتها هذه الفتاة الإيرانية الشجاعة، وأعتبر أن خسارتها بمثابة مصيبة كبيرة. نعم، لقد كانت تضحياتها رائعة. لن أنسى أبداً أنهم أدانوها مراتٍ عديدة في المؤتمرات. استمعت إلى كل شيء وتمالكت نفسها حتى لا تصاب بالذهول أو الغضب، وواصلت أهدافها بخطوات ثابتة وعزم. كانت أول امرأة إيرانية في حياتي لم تتعب أبداً من بذل كل ما في وسعها لتحقيق الهدف الذي لطالما فكرت فيه. وكل ما أتمناه هو ألا تدع جميع النساء في وطني عمل هذه المرأة المحترمة يضيع سدى وألا ينهار الأساس الذي أنشأته".