English  

كتب امرأة مسكينة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

امرأة مسكينة (معلومة)


هي القصة الثالثة فالسلسة القصصية، جاء العنوان نكرة ليفيد العموم فالمرأة فالقصة ليست سوى واحدة ضمن كثيرات يعج بهن المجتمع.

نبذة

تحكي القصة عن امرأة تسمى "فتحية" لم يذكر يحيي حقي عمرها ولكن أغلب الظن أنها في آواخر عقدها الثالث أو بداية الرابع. "فتحية" امرة متزوجة من رجل يدعى "فؤاد" والذي تبدأ القصة بذكر اصابته بوعكة صحية و إدخاله إالى المشفى. لدى "فتحية" طفلة صغيرة تدعى "آمال" و طفل رضيع يدعونه "ميمي". مع سير أحداث القصة يعلم القارئ أن "فؤاد" خان "فتحية" و كيف أنه نسي لها كل ما فعلته لأجله فالماضي، فلقد ساعدته "فتحية" على التخلص من قبة عائلته المتسلطة و جعلته يظفر بنصيبه من ميراث الأسرة بعد معانته وعدم حصوله لأي شيء فيما مضى. ثم تظهر القصة قوة شخصية فتحية التي لم تنتحب على زوجها المريض أو على نفسها بعد جيانته لها مع أخرى، بل على العكس أهتمت بصحته وتكفلت بأمور علاجه. تحولت "فتحية" من ربة بيت إلى امرأة عاملة ثم موظفة ناجحة، و لكن تنتهي القصة نهاية مفتوحة تاركة القارئ مبهور بقوة "فتحية" متسائلًا عما سيحدث معها بعد ذلك.

الأفكار والقضايا

يستمر يحيي حقي في عرض نماذج من المجتمع امصري وخاصة الطبقة الفقيرة. تلك الطبقة الكادحة التي لا يعرف عنها المثقفون شيءًا إلا عن طريق الأدب والصحافة. "فتحية" هي شخصية أوجدها يحيي حقي ليصور ما تعانيه المرأة في مثل هذه المجتمعات. وقد أوضح يحيي حقي العديد من أوجه المعاناة للمرأة، فبدأ بذكر الحماة التي تضطهد زوجة الابن دون سبب واضح. ثم تعمق أكثر ليصور جحود "فؤاد" ونكرانه لجهود "فتحية" من أجله في بداية حياتهما ليصبح على ما هو عليه الآن ثم تعبها لاستمرار هذه الأسرة و رعاية أبنائه. كما تطرق ألى قضية هامة وهي كيف أن المرأة التي تقع بها الأزمات يجب أن تتصرف بقوة وحكمة كمت فعلت " فتحية"، فهي لم تستسلم أو تبكِ أما نوائب الدهر المتلاطمة، بل وقفت كالجبل أمام تلك الرياح العاتية من الأهوال لتعول أسرتها، بل وأيضًا لتتكفل بعلاج زوجها رغم خيانته لها. لم تختر "فتحية" الطريق السهل بالتقرب ة التودد للرجال للحصول على المال، بل على العكس اختارت أن تتعامل برقي و أن تتضع حدود للجميع. وضح يحيي حقي كيف أن كثير من النساء تضطر إلى العمل ونوه إلى ما يحل بأطفال تلك النساء المسكينات الاتي تدفعهن الحياة إلى إهمال أبنائهن لحرصهن على توفير النقود، وفي هذا الصدد أشار يحيي حقي كيف ينضج أطفال هؤلاء النساء بسرعة. فقد تحولت "أمال" الطفلة الصغيرة إلى أم لترعى أخاها الرضيع أثناء غياب والدتها وجدتها عند ذاهبهما إلى المشفى لزيارة والدها المريض. مع سير الأحداث وتطورها نلاحظ أن "فتحية" أو تلك المرأة المسكينة كما وصفها يحيي حقي فالعنوان أو على لسان شخصيات أخرى فالقصة تحولت إلى موظفة ناجحة بفضل قوتها وشجاعتها. فقد حصلت على الوظيفة بسبب شفقة مدير زوجها على حالها ثم ترقت فالمناصب بفضل كدها وتعبها.

اللغة والألفاظ

لقد أجاد يحيي حقي وصف "فتحية" جسمانيًا و نفسيًا ليسهل للقارئ إدراك صورة المرأة الكادحة فالطبقات الفقيرة و الكادحة. فمع أول ظهور ل"فتحية" أغدق يحيي حقي على القارئ بالوصف الدقيق. حتى أنه ذكر ترهلات جسدها إثر الإنجاب ليؤكد على ما تفتقر له المراة في هذه المحتمعات من رفاهية شد البطن أو الذهاب للنوادي، بل إن أقصى ما يتمتعون به من إمكانيات للاهتمام بشكل أجسادهن هو مشد بطن. كما أسترسل في وصف أجزاء المنزل المتهالكة و ملابس "فتحية" البسيطة. ثم جاءت عبارة " المرأة المسكينة" والتي أستخدمها يحيي حقي فالعنوان وكذلك أثناء سرد القصة لكي يدل على المفارقة، فتلك المرأة - فتحية - والتي كان الجميع من المدير إلى بواب العمارة يرونها مسكينة، كانت ترى نفسها قوية وعلى قدر ما ابتليت به. فلو كانت حقصا مسكينة أو تركت نفسها لدور الضحية المسكينة لكانت ظلت مكانها بل و ساء حال أسرتها أكثر. فعلى عكس العنوان، "فتحية" امرأة قوية.

المصدر: wikipedia.org