English  

كتب امتداح الفاشنيستا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

امتداح الفاشنيستا (كتاب)


‏«امتداح الفاشنيستا» العمل الروائي الجديد للكاتب حسين البار (ثقافة للنشر والتوزيع، 2017)، يتحدث خلاله عن ظاهرة ‏النزوع نحو الشهرة عبر وسائل الإعلام المختلفة، ولا سيما شبكات التواصل الاجتماعي ويفعل هذا من خلال تسليط الضوء على ‏حياة فتاة (موديل) تعيش عالماً افتراضياً صنعته بنفسها. تعمل في واحدة من دور الفاشن، وتخضع لجلسات تصوير لترويج ‏مستحضرات التجميل والحديث عن أمور المكياج والخلطات والأزياء والطعام الصحي، وتبدي آرائها في الأسئلة التي تردها، ‏وتسدي النصائح إلى متابعيها، ويوماً بعد آخر أصبحت الشهرة والجمال وحياة الفاشنيستا الخارجة عن المألوف، أسلوب حياة ‏تعيش من أجله الفتاة، أوصلها إلى الشهرة، وما هي إلا فترة من الزمن حتى يتصل بها مندوب وكالة دعاية أمريكية، ومقرها ‏في نيويورك، يطلب إليها التنسيق معه من أجل الدعاية لشركات تجميل عالمية في المنطقة العربية، فشعرت أن أبواب الشهرة ‏والنجاح قد فُتحت أمامها.. ولكن الشيء الذي لم تكن لتتوقع حدوثه الفتاة هو أنها ستفقد نعمة النظر بالألوان وتصبح كل ‏الأشياء أمامها رمادية اللون!!‏ ‎
‎ هذه الرواية أرادها الكاتب حسين البار رسالة ليبين من خلالها الآثار السلبية لمظاهر الحياة العصرية على الأبناء، ‏وخاصة الفتيات في مرحلة المراهقة، اللاتي يتطلعن إلى تقليد نجوم الفن والجمال من الذين يعتبرون قدوة ومثالاً في ‏عالم اليوم، فيقول: "حين ترى الفتاة حياة الفاشنيستا الخارجة عن المألوف، والتي تخلب الألباب، فإن أسلوب الحياة ‏هذا يصبح أكبر أمانيها، (...) وهنا بالضبط المشكلة، فذلك يولد أفكاراً وتصورات خلاف ما هي عليه الحياة ‏الواقعية". ولهذا يلفت الكاتب في نصه إلى ضرورة تفعيل قيم النجاح وتحقيق الذات والإنجاز بالعمل وبناء مكانة ‏اجتماعية مهنية عن طريق الجهد والتنمية الذاتية، بدلاً من ثقافة الاستهلاك والجمال والحظ والشهرة. كما يكشف ‏عن أغراض بيوتات الأزياء العالمية من وراء عملية التنميط وهو توحيد خطوط الانتاج، ليستمر العالم في مزيد من ‏الاستهلاك بفاعلية. وهي حيل نفسية لتغطية الفراغ أو الخواء الوجودي لدى الإنسان المعاصر؛ فيحاول ملؤه ‏بالاستهلاك والاستعراض والغرق في المتع الآنية، ولا ريب أن "الخلاص الوحيد من كل ذلك هو البحث والمعرفة ‏والقراءة والاطلاع...".‏