اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اليُتم ليس دائمًا فقدان العائلة، فقد يعيش الإنسان بين أهله، تحيط به الوجوه والأصوات، ومع ذلك يشعر بأنه وحيد، منسيّ، أو محروم من الحنان الذي يحتاجه. فاليُتم الحقيقي قد يكون غياب الأمان، أو فقدان الاحتواء، أو أن تكبر دون أن تجد من يفهم قلبك ويمنحك الشعور بأنك مُهم ومحبوب.
هذا الكتاب لا يتحدث عن اليُتم بوصفه فقدانًا للأشخاص فحسب، بل يتناول ذلك النوع الخفي من اليُتم؛ حين تكون العائلة موجودة، لكن دفئها غائب، وحين يكون البيت ممتلئًا، بينما يبقى القلب فارغًا. إنها حكايات عن مشاعر لا تُرى، وجراح لا تترك أثرًا على الجسد، لكنها تترك في الروح ندوبًا عميقة.