اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تظهر مصطلحات البوذية الجديدة والحداثة في سياق البوذية اليابانية والتفاعلات الغربية في منشورات أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. على سبيل المثال، استخدم آندريه بيليسورت المصطلح في العام 1901، في حين استخدمه لويس دي لا فالي بوسان في مقال له في العام 1910. وفقًا لما ذكره جيمس كولمان، فإن أول مَن قدّم البوذية الحداثية للجمهور الغربي هما أناغاريكا دهارمابالا وسوين شاكو في العام 1893 في مؤتمر أديان العالم. كان تلميذ شاكو، دي تي سوزوكي، كاتبًا غزير الإنتاج، وضليعًا في اللغة الإنجليزية وقدم بوذية زن للعالم الغربي.
جادل بعض العلماء، مثل مارتين فيرهوفن، وروبرت شارف، وراهب الزن الياباني جي فيكتور سوغين هوري، أن نسخة عقيدة الزن اليابانية التي روّج لها منظّرو البوذية الجديدة، من أمثال إيماكينا كوسين وسوين شاكو، لم تكن معتادة في الزن الياباني في زمنهم، وليست معتادة في الزن الياباني الآن. رغم أنها خضعت للتغييرات الكبرى بعد حقبة استعراش مييجي، فما زالت عقيدة الزن اليابانية مزدهرة كتقليد رهباني. تطلّب تقليد الزن في اليابان، بغض النظر عن نسختها البوذية الجديدة، زمنًا طويلًا والتزامًا عميقًا من الرهبان لم يكن في وسع رجل الشارع الإيفاء بهما. عادة ما توجب على رهبان الزن قضاء سنوات طويلة في دراسة مكثفة للعقيدة، يحفظون السوترا ويتفكّرون في الشروحات، قبل أن يُسمح لهم حتى بدخول الدير للخضوع لتمارين كوان في أساليب سانزن وروشي. ومجرد حقيقة أن سوزوكي نفسه استطاع كرجل عامي أن يقوم بذلك تُعتبر ثمرة من ثمار البوذية الجديدة. مع بداية حقبة مييجي في العام 1868، عندما التحقت اليابان بالمجتمع الدولي ودخلت في طور التصنيع والمعاصَرة بوتيرة مذهلة، تعرضت البوذية للقمع في اليابان لفترة وجيزة بدعوى أنها «عقيدة فاسدة، ومنحلة، ومناوئة للمجتمع، وطفيلية، وخرافية، ومعيقة لحاجة اليابان للتطور العلمي والتقني». كرست الحكومة اليابانية نفسها لاقتلاع البوذية، التي عدّتها أجنبية وغير قادرة على توطيد المشاعر اللازمة للُحمة الوطنية والأيديولوجية. إضافة إلى ما سبق، فقد ألقى التصنيع بظلاله الداكنة على المؤسسة الدينية البوذية، وهو ما أدى إلى انهيار نظام الأبرشية الذي موّل الأديرة على مدار قرون. ردًا على حالة الاضطراب التي بدت مستعصية، رفع مجموعة من قادة البوذية المعاصرين أصواتهم بالدعوة إلى القضية البوذية. مالأ هؤلاء القادة الحكومة اليابانية في اضطهادها للبوذية قائلين أن المؤسسات البوذية كانت فعلًا فاسدة وبحاجة إلى الإنعاش.