اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يرجع باخوم إلى بيته بل ذهب إلى قرية تدعى (صانسيت) وهناك في معبد مهجور سكن باخوم باحثاً عن الحياة الأبدية وتتلمذ على يد كاهن وقور بدأ يدربه ويعلمه وكان يقيم في ذلك المعبد المهجور الذي للإله الوثنى (سرابيس).
وبعد أن استنار عقله وتفتح قلبه بقبول الحياة الجديدة قدمه هذا الكاهن إلى الأنبا صرابيون أسقف دندرة (حالياً قرية تتبع إيبارشية قنا) الذي قام بعماده لقبول الولادة الجديدة بالمعمودية المقدسة لمجد المسيح وامتداد ملكوته.
وفى تلك الليلة التي لم ينم فيها باخوم من فرط المحبة الإلهية لكى يقبل سر الولادة الجديدة.. إلا أنه في لحظات سعيدة غفلت عينيه فرأى ندى يتساقط من السماء عليه وصار في قوام قرص العسل في يده اليمنى ثم بدأ يتساقط على الأرض نقطاٍ متواتراً وصوت يقول له: ((يا باخوم تفهم ما قد حدث وإحفظه في ذاكرتك لأن تأويله تفهمه فيما بعد)).. استيقظ وهو يشعر بشوق مثل لهيب النار المشتعل من إحسانات الله، وبدأ باخوم يغوص في لجج النعمة غير المحصاة..