اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الوطن في لِسان العرب لابن منظور هو موطن الإنسان ومحله، واصطلاحاً هو واقع مادّي جغرافي الملامح وجزء من الكرة الأرضية التي يتوطنها البشر منذ قرون في مجموعات مُتفاعلة ومتماسكة، لتحقيق مصلحة في بقعة أرضية ما تسمى الوطن. توجد في الوطن الأرض التي يَنشأ عليها الإنسان ويَتوارثها، وهو المصدر الذي يُؤمّن للإنسان ضرورات الحياة من طعامٍ وشرابٍ ولباس ومأوى، وله تأثير في الأفراد وشخصياتهم، من حيث العادات والتقاليد والأعراف والمعتقدات، بالإضافة لتأثيرات الأرض والماء و الهواء والحرارة والأحياء بحيث تجعل لهم صورةً نمطيّة.
يُسمّى الأشخاص غير مُنتمين للوطن إذا انتشرت في المجتمع بعض المشكلات، منها:
العلاقة بين الدين وحب الوطن علاقة مترابطة؛ فكلّما ازداد إيمان الإنسان ازداد حبّه لوطنه نتيجةً لانعكاس الإيمان على كافة جوانب الحياة؛ فعندما أُخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من مكة قال: (واللَّهِ إنِّي أعلمُ أنَّكِ خَيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّها إلى اللَّهِ ولَولا أنَّ أهلَكِ أخرَجوني مِنكِ ما خرَجتُ) لكنّ حب الوطن لا يعني التعّصب لشعبٍ دون شعب آخر، أو الدعوة للطائفية والعصبية القبلية، بل هو تشجيع على التّعاون بين المسلمين والتآلف والتآخي بينهم، وفيه تَحقيقٌ لمفهوم الاستخلاف .
يُعرّف علماء القَانون الواجب بأنّه التزام قد يكون ذا طبيعةٍ قانونيّة أو أخلاقية، وهو اللفظ المُقابل للحقوقِ التي يحظى بها مواطنو الدولة، والذي يدلّ على الأخلاق والقوانين التي يجب على المواطن الالتزام بها داخل المجتمع. من واجبات المواطن:
للمواطن مجموعة من الحقوق التي يحقّ له المطالبة فيها، منها:
من المصطلحات المهمة المُتعلّقة بالوطن والانتماء إليه هي المواطنة، ولغةً هي مصدر الفعل وَطَنَ وتعني المُشاركة في المكان إقامةً ومولداً، أمّا اصطلاحاً فهي اتّفاق متبادل بين المواطن والدولة، يحصل بموجبه المواطن على حقوقه المدنيّة والسياسية والاجتماعية والصحية والاقتصاديّة والاجتماعية، مقابل انتمائه لهذا الوطن والتزامه بوَاجباته اتجاهه.
يتمثّل البعد السياسي للمواطنة بالأفكار التي تتشكّل لدى الفرد عن أحوال الوطن ومدى تأثُره وتأثيره فيها، بالإضافة إلى انتمائه للمؤسّسات والنقابات والأحزاب والجمعيّات الوطنية، وانتمائه للنظام وتأييده له أو مُعارضته والثورة عليه، كما يَظهر البُعد الثقافي للمُواطنة بالانخِراط مع الجماعة والتفاعل مع الوسط المحيط من خلال المظاهر المختلفة كالأكل واللباس والعادات والتقاليد والزي، بما يجعل جميع المواطنين يمثلون هوية الوطن الواحد. أما عن البعد الاقتصادي فيتجلى من خلال ما توفره الدولة من مقومات حياة كريمة للمواطنين.
عندما يُذكر الوطن وأهميّة حمايته يُذكر الشباب كأصل لحضارته، وعمود لتقدمه، ومصدر طاقته الدائمة المتدفّقة، الدافعة به في مصاف الدول المُتقدمة؛ لذلك من واجب الدول صناعة جيل شاب متعلّم ومثقف وقياديٍّ قادر على الأخذ بالوطن إلى الأمام. من طرق غرس مفهوم الانتماء وحب الوطن في الأجيال: