اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظلت إمارة الكويت مستقلة عن الحكم العثماني حتى عام 1871 حينما شن والي بغداد مدحت باشا حملة عسكرية أسفرت عن احتلال العثمانيين للإحساء والقطيف، وقامت الكويت بدعم الحملة وشارك حاكمها الشيخ عبد الله الصباح بإسطول بحري قاده بنفسه وقد ذكر مدحت باشا في مذكراته أن السفن الثمانين التي نقلت المؤنة واللوازم الحربية كانت تابعة لحاكم الكويت كما أرسل حاكم الكويت قوة برية بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح ضمت العديد من قبائل البدو. بعد نجاح الحملة منح مدحت باشا حاكم الكويت لقب قائم مقام مكافأة له على خدماته للدولة العثمانية وأصبحت الكويت قضاءا تابعا لولاية بغداد وذلك قبل أن تشكيل ولاية البصرة، وعلى الرغم من ذلك ظل لقب قائم مقام الذي حمله حكام الكويت ينظر له كمنصب شرفي إذا تعهدت الدولة العثمانية باستمرار الكويت ذاتية الحكم. ولم تتواجد أي إدارة مدنية عثمانية داخل الكويت ولا أي حامية عسكرية عثمانية في مدينة الكويت ولم يخضع الكويتيون للتجنيد في خدمة الجيش العثماني كما لم يدفعوا أي ضربية مالية للأتراك. وقد كتب والي بغداد مدحت باشا في مذكراته عن الكويت ما نصه:
وكان تأسيس الكويت يرجع إلى العام 1613 والتي كانت منذ تأسيسها مستقلة عن الحكم والقوانين العثمانية الأمر الذي ساهم في ازدهارها اقتصادياً. ففي عهد عبد الله بن صباح كانت الكويت تفرض ضريبة تصدير واستيراد موحدة تقدر بـ 1%، وفي المقابل كانت البصرة تحصل 3% من قيمة البضائع الآسيوية و7.5٪ من البضائع الأوروبية. كما في عهده تم نقل المحطة التجارية لشركة الهند الشرقية من البصرة للكويت أثر الاضطرابات السياسية في البصرة. وقال في ذلك قوردون لوريمر في كتابه دليل الخليج:
في عام 1899 قام أمير الكويت مبارك الصباح بتوقيع معاهدة حماية مع بريطانيا بطلب من أمير الكويت بهدف مقاومة محاولات الدولة العثمانية بضم الكويت. ورفض أمير الكويت في عام 1900 طلب الحكومة الألمانية المدعوم من قبل الدولة العثمانية بمد خط سكك حديد من برلين مروراً بالدولة العثمانية وينتهي في الكويت. وقام حاكم البصرة في بدايات القرن العشرين بمصادرة جميع أراضي وممتلكات أمير الكويت وعائلته في البصرة والفاو بحجة أنه ليس عثمانياً وغير مسجل وأسرته في "سجل النفوس". وفي عام 1913 رسمت بريطانيا الحدود بين الكويت والدولة العثمانية في المعاهدة الأنجلو-عثمانية وقد نصت المادة السابعة من المعاهدة على أن يبدأ خط إشارات الحدود من مدخل خور الزبير في الشمال ويمر مباشرة إلى جنوب أم قصر وصفوان وجبل سنام حتى وادي الباطن وتبعية جزر بوبيان ووربة وفيلكا وقاروه ومسكان للكويت، أضافت المادة السادسة أن تبعية القبائل الداخلة ضمن هذه الحدود ترجع للكويت، ولم تشر الاتفاقية إلى تبعية الكويت لولاية البصرة.