اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استقلال موزمبيق وأنغولا في عام 1975 تحدى حكم الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بسبب استقلال البلدين بواسطة حربين كانتا حرب عصابات وأظهرتا أنه حتى بجيش وموارد عسكرية كبيرة فقد استقلت أنغولا وموزمبيق بإمكانات بسيطة مما أدى عمليا إلى دوران الخطر على الأقلية البيضاء الصغيرة. سقوط الحكم الديكتاتوري البرتغالي أعطى الأمل إلى المقاومة السوداء في جنوب أفريقيا وروديسيا. ثم في كلا البلدين، الحركات الاشتراكية الثورية اكتسبت السلطة. هذه الحركات كان لها تعاون وثيق مع حركات المقاومة السوداء في جنوب أفريقيا وروديسيا، والآن دعمهم لهم ظهر للعلن، فضلا عن منحهم ملاذا آمنا من حيث التنسيق بين القوات. كما أن سامورا ماشيل قال في كلمة له في عام 1975: "إن النضال في زيمبابوي (أي روديسيا) هو نضالنا". القوات المسلحة الروديسية افتقرت إلى القوى العاملة في حماية 800 ميل من الحدود مع موزمبيق ضد دخول المتمردين وفي الوقت نفسه حكومة سميث ذات الفصل العنصري فقدت البرتغال كحليفة لها ومعها عشرات الآلاف من الجنود التي تم نشرهم في الحروب الاستعمارية البرتغالية. ومن ثمة، الأقليات البيضاء في جنوب أفريقيا وروديسيا أصبحت في موقف شديدة الضعف قبل أحداث 1974/1975. بعد ذلك، تم تقويض قدرة البلدان المستقلة حديثا على دعم البلدان المجاورة لها بالأسلحة وأصبحت جنوب أفريقيا وروديسيا حليفتين رئيستين في استراتيجية مكافحة هذا التهديد الجديد. هذا تجلى في دعم روديسيا للمقاومة الوطنية الموزمبيقية في عام 1975 وفي جنوب أفريقيا تم اعتماد "الاستراتيجية الوطنية الإجمالية".