اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنَّ الصبر من أعظم العطايا التي ينعم الله -تعالى- بها على صفوة خلقه، فما أُعطي الناس عطاءً خيراً لهم من الصبر، وبالصبر يصل الإنسان إلى السعادة ويحصل على ما يريد، وهناك العديد من الأُمور المعينة على الصبر منها: الإيمان بالله -تعالى- وإدراك الثواب الذي أعده الله -تعالى- للصابرين في الآخرة، كما إنَّ النظر في حال أهل البلاء يعزي الإنسان ويُعينه، والنظرة الإيجابية للمصائب، فلطف الله -سبحانه- ينزل دائماً مع المصيبة، وحينئذٍ يشكر الإنسان الله على كل ما حدث، كما إن إدراك الإنسان لطبيعة الدنيا وأنَّها جُبلت على الكدر والتعب يعينه، فلا يشعر أنَّه الوحيد الذي يُصاب بالهموم لسوء حظه وما شابه، ومن أكثر ما يُعين المُبتلى على تحمل البلاء استعانته بالله وشعوره بمعيته الدائمة، فالابتلاء مخالفٌ للمقاصد والأماني، ومن صفات النبلاء كتمان المصائب والأوجاع، لعلمهم أنَّ الفرج والنصر مرتبطٌ بالصبر، وما امتحن الله -تعالى- عباده إلا لتصفيتهم ورفع درجاتهم، يقول بعض أهل العلم: "من خلقه الله للجنة لم تزل تأتيه المكاره".