اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ويُؤثر عن كونفوشيوس قوله: وقتما كنت في الخامسة عشر وقفت نفسي على الاطلاع، فلما بلغت الثلاثين توطدت معلوماتي، فلما أصبحت في الأربعين زالت شكوكي وفي الخمسين ميزت إرادة السماء، وفي الستين كنت مستعدا للإصغاء إليها، وفي السبعين تيسر لي إطاعة رغبة قلبي دون أن أتجاوز ما هو حق.
وفي مجلس ضم طائفة من مريديه تنهد وقال ليس هناك من يعرفني، فسأله أحدهم عن السبب فأجاب: إنني لا أجأر بالشكوى ضد الشعائر ولا ألقي باللوم على الناس، إن مطالعاتي ودراساتي – وإن كانت متواضعة – تخترق أعلى مكان ولعلي – قبل كل شيء – معروف لدى السماء.
ووصف نفسه بأنه مجرد ناقل وليس مبدعا. ووردت بمأثورات كونفوشيوس عبارات يتحدث فيها عن السماء، معبود الصين الرئيسي ويبدو من استقراء كتاباته أنه كان يحس بأن السماء قد استودعته رسالة إبراء العالم الصيني من أوجاعه، وآمن بأن السماء لن تخذله وفي ذات مرة أظهر استهجانه لعدم ثقة أحد به لكنه أضاف بأن السماء تفهمه. ولقد انبهر المبشرون الغربيون عندما علموا ما عند الصينيين من حكم موروثة ووصايا وآراء خلقية سامية ولذا قرروا أن الصينيين لا بد أن قد بعث فيهم رسل ولقد أخذوا لهذا يوازنون بين التوراة والكتب الصينية في الأخلاق والحكم والوصايا. بل إن كونفوشيوس قسم الناس بالنسبة للمعرفة إلى أربع درجات فقال عن صاحب الدرجة الأولى: (رجل وهبته السماء المعرفة وأوتي الإلهام وهي من أعلى الدرجات).