اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك وحدات ثلات مكونة للعمل الدرامي و هي
1- وحدة الموضوع " أو وحدة الفعل "
2- وحدة الزمان
3- وحدة المكان " المكان الثابت "
تعد هذه الوحدات هي قاعدة أو قانون الدراما ، والتي ذكرها أرسطو بكتابه " عن الشعر " ، و هوراس بكتابه " فن الشعر " . و يجدر بنا التنويه بأن أرسطو لم يتحدث باستفاضه سوي عن " وحدة الموضوع " فقط ، بل و لم يرد علي لسانه ما يعرف باسم " وحدة الزمان أو المكان " و هي استنتاجات منه أن للزمان قاعدة و أن للمكان وحده.
و علي الأرجح أن هذا التحديد القاطع من جانب نقاد عصر النهضة بثبات عنصري الزمان والمكان لم يكن قانونا و قاعدة كما ظنوا ، بل كان بمثابة عرف أملته ظروف التراجيديا الإغريقية القديمة ،و كان أرسطو دون ريب محقا في اقتصاره علي وحدة الموضوع أن هي أساس الدراما و أنه لا توجد دراما بدون موضوع آيا ما كا مفهومها ، و مهما اختلف هذا المفهوم بين القدماء والمحدثين ، أما ما أسماه نقاد عصر النهضة بالخروع علي " وحدتي " الزمان و المكان فلا يعدو سوي مبالغة في النمطية والتقليد تصور لهم أن في هذا الخروج إلغاء للدراما ، في حين أن إلغاءها يكون فقط في الخروج علي وحدة الموضوع ، لأنها جوهر الدراما.
فالدراما فن متطور لا يسمح للقيود بأن تكبله أو تعوقه ، كما أنه في نفس الوقت جوهر لا يمكن إلغاؤه كلية بدعوى التطور. ذلك أن الدراما البسيطة ذات الوحدات الثابتة قد استبدلت بها الدراما المركبة التي لا تتقيد في بنائها بأي وحدة ، خاصة بعد ظهور " وليم شكسبير " و خروجه عن هذه الوحدات التي اعتبرها بعض النقاد هي سبب خلود الدراما الإغريقية القديمة ، في حين رأي البعض الآخر أن سبب نجاح وليم شكسبير هو خروجه عنها. هذا التضارب في الأراء يعود للصراع ما بين المذهب الكلاسيكي والمذهب الرومانسي.