English  

كتب الوجه الآخر من المسيحية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الوجه الآخر من المسيحية (كتاب)


إنى على اعتقاد جازم بأن دين الإسلام دين واحد من آدم إلى يوم القيامة، ودين الإسلام هو التوحيدُ الخالص لله رب العالمين، وكل الكتب السماوية وظيفتها هى إصلاح الإنسان ليستطيع أن يتعايش بسلام وعدل على الأرض، ليعيش بسلام مع أخيه الإنسان ومع خالقه، فيحقق السعادة فى الدارين، ولكن يأبى الإنسانُ إلا أن يحرِّف فى رسالة الله، فنراهُ يضيف ويحذف، أو نراه يتَّبِع الهوى فيضع آيات الله فى غير موضعها. ونراه، أيضا، يستغنى عن رسالة السماء أو يؤخرها ويقدِّمُ عليها ما يضعه الرجال، وللمسلمين رجال، ولليهود رجال، وللمسيحيين رجال، صنعوا للناس أديانا جديدة بآرائهم وتأويلاتهم كان من نتيجتها تفرقهم فى الدين الواحد، بل تفرق أهل الدين الواحد منهم إلى فرق عديدة.
إن الإنسان السوى الذى تحرر من تعصبه لدين أو مذهب أو حزب، قادر ببساطة أن يعرف الحق وأهله. عندما أقرأ تفاسير القرآن أستطيعُ ببساطة أن أتبين زَيغ المفسر لنجد القرآن قد أصبح تابعا بدلا من أن يكون متبوعا، أكتشف تعصبه لمذهبه، تعصبه لنوعه كذكر على حساب الأنثى، وأكتشف أنه قد فسر الآيات ليس بعقله وإنما بما ورثه أو حفظه، فمعظم التفاسير مليئة بالمواءمات والملاءمات. وعندما أقرأ فى العهد القديم أستطيع ببساطة أن أميز بين كلام الله وكلام البشر فليس كل ما فى الكتاب المقدس من كلام الله، وأيضا عندما أقرأ فى الأناجيل أجد كل ذلك، ولكن ليس من السهل أبدا ولا من المقبول أن أنتقد العهدين القديم والجديد بدون بحث دقيق أستطيع من خلالة أن أقدم الدلائل والبراهين الراجحة على صحة ما أقول. أحيانا أشك فى نص إنجيلى فأرجع إلى النص الإنجليزى وأقوم بترجمته بنفسى وأكتشف أن المترجم قد أخطأ فى ترجمته، وهذا يتطلب جُهدا شاقا، وهذا ما تستحقه هذه الكتب، فالدين نعمة عظيمة من الله للبشر، تستحق منا البحث والدراسة الجادة.
مسيحيون يبحثون فى الإسلام، لا يبحثون عن النور وإنما يبحثون عن الظلمة، فأنا على حق وأنت على باطل، وكذلك يهود يبحثون فى الإسلام والمسيحية لا يبحثون عن النور وإنما يبحثون عن الظلمة، فأنا على حق وأنت على باطل، ومسلمون يبحثون فى اليهودية والمسيحية، لا يبحثون عن النور وإنما يبحثون عن الظلمة، فأنا على حق وأنت على باطل، والحق فى كل هذا واحد، فالحق لا يتعدد، وفى كل الرسالات نور لمن يطلب النور، وفيها ظُلمة لمن يطلب الظلمة، فالقلب السليم يصل إلى النور، والقلب المريض لو مَلأت خِزانته بكل الكتب السماوية، وألوان الحكمة والمواعظ، لن تُجدى معه نفعا، فالقاتل لا يعرف للسكين عملا سوى قتل الصغار والكبار، والعاقل السوى يقطع بها اللحم والخضار، ليُطعم الصغار والكبار.