اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم تشكيل جيش التحرير الزغرتاوي على خطىً شبه تقليدية شبيهة بالقوات الخاصة والفروع الطبية والعسكرية لقوات الشرطة. وكان لها توجه إقليمي مُميز، إذ تم تأسيس مقرها العسكري في بلدة إهدن الصغيرة المجاورة لزغرتا، حيث كان سكان زغرتا يقضون فصل الصيف فيها. كانت العضوية والهيكل القيادي لجيش التحرير الزغرتاوي في الغالب ماروني، ولكنهم ضموا إلى صفوفهم أفرادًا من الروم الكاثوليك والمسيحية الأرثوذكسية الشرقية، وتحالفوا في البداية مع ميليشيات مسيحية يمينية أخرى شملت قوى الكتائب النظامية ونمور الأحرار وحراس الأرز وحركة المقاومة اللبنانية - التنظيم وحركة الشباب اللبنانية وفرقة تايوس للقوات الخاصة. وكانت عملياتهم مرتكزة بشكل أساسي داخل وخارج طرابلس ومناطق أخرى في شمال لبنان، وكان أغلب قتالاتها مع الجماعات الإسلامية المحلية، وقاتلت كذلك في شرق بيروت. وبفضل الدعم السري الذي قدمه الجيش اللبناني، تضخمت أعداد الميليشيا التي يسيطر عليها فرنجية لتصل إلى 2400 جندي بحلول شهر كانون الثاني من العام 1976، وتكونت القوة من 800 مقاتل متفرغ و1500 مقاتل غير نظامي. وفي أواخر السبعينات من القرن الماضي، حشدت المردة قرابة 3500 رجل وامرأة وجهزتهم بالأسلحة الصغيرة الحديثة.