اختلف بعض علماء الأدب والتّاريخ في تحديد هويّة التّاريخ في نهاية القرن التّاسع عشر وبداية القرن العشرين، وظهر لنا أكثر من اتجاه في تحديد هوية التاريخ وهي كالآتي:
- يذكر البعض أن التّاريخ ليس من العلوم بشيء (ليس علماً) فهو لا يُخضع الأحداث التّاريخيّة للفحص والتّدقيق والتّجربة، ولا يمكن استنباط القوانين العلميّة الثّابتة كما هو موجود في العلوم الأخرى كعلم الكيمياء مثلاً، ويرى أصحاب هذا الرّأي أن التّاريخ يبعد عن كونه علماً لأنّه يقوم على عنصر المصادفة في بعض الأحيان، ويوجد فيه أيضاً عنصر حريّة الإرادة والشّخصيّة الإنسانيّة وهذا يهدم أي أساس علمي يمكن أن يقوم عليه التّاريخ.
- يرى بعض الأدباء أنّ التّاريخ فن سواء أكان علماً أم لم يكن، وكتابة التّاريخ تحتاج إلى براعة الكاتب إذ لا بد من وجود تدخل من قبل المؤرخ حتّى يبيّن الأسباب والظّروف الّتي أدت إلى نشوء الأحداث التّاريخيّة.
- يرى بعض العلماء أنه لا يمكن تجريد التّاريخ من صفة العلم، إذ إنّ التّاريخ علم يقوم على النّقد والتّحليل وليس على التّجربة، وهو يشبه العلوم الطّبيعيّة وخصوصاً علم الجيولوجيا.
المصدر: mawdoo3.com