English  

كتب الهوائيات الكتلية الرنانة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الهوائيات الكتلية الرنانة (معلومة)


يُطلق على الجهاز البسيط المُخصص للكشف عن حركة الموجات المتوقعة اسم الهوائي الكتلي الرنان –وهو جسم صلب كبير من المعدن معزول عن الاهتزازات الخارجية. كان هذا النوع من الأدوات أول أجهزة كشف الموجات الثقالية. تثير الإجهادات في الفضاء الناتجة عن الموجات الثقالية هيكل الكاشف، ثم يمكن تضخيمها إلى مستويات يمكن كشفها. يمكن لمستعر أعظم قريب أن يكون قويًا بما يكفي لرصده دون تضخيم رنيني. مع ذلك، حتى عام 2018، لم يُجرَ أي رصد لموجات ثقالية قُبل على نطاق واسع من قبل المجتمع العلمي باستخدام أي نوع من أنواع الهوائيات الكتلية الرنانة، على الرغم من ادعاء بعض الباحثين نجاحهم برصد الموجات الثقالية باستخدام تلك الهوائيات.

توجد ثلاثة أنواع من الهوائيات الكتلية الرنانة: الهوائيات الشريطة في درجة حرارة الغرفة، والهوائيات الشريطية المُبردة تبريدًا عميقًا والهوائيات الكروية المُبردة تبريدًا عميقًا.

كان النوع الأقدم هوائيًا من الهوائيات الشريطة في درجة حرارة الغرفة يسمى شريط «ويبر». كان هذا النوع من الكاشفات سائدًا في ستينات وسبعينات القرن العشرين وبُني العديد منها حول العالم. ادعى «ويبر» وآخرون في أواخر الستينات وأوائل السبعينات أن هذه الأجهزة رصدت بنجاح الموجات الثقالية. مع ذلك، فشل العلماء الآخرون بإعادة التجربة للكشف عن الموجات الثقالية باستخدام هذه الأجهزة؛ وبالتالي فقد أجمع العلماء على عدم قدرة أشرطة ويبر على اكتشاف الموجات الثقالية.

الجيل الثاني من الهوائيات الكتلية الرنانة، التي طُورت في الثمانينات والتسعينات، هوائيات الأشرطة المُبردة تبريدًا عميقًا التي تسمى أيضًا أشرطة ويبر في بعض الأحيان. في التسعينات، كانت هناك خمسة منها: «أوريجا» (بادوفا، إيطاليا)، و«ناوتلوس» (روما، إيطاليا)، و«إكسبلورر» (سيرن، سويسرا)، و«أليجرو» (لويزيانا، الولايات المتحدة)، و«نيوبي» (بيرث، أستراليا). في عام 1997، شكلت هذه الهوائيات الخمسة، التي تديرها أربع مجموعات بحثية، التعاون الدولي لأحداث الموجات الثقالية (آي جي إي سي). على مر السنين، ظهرت العديد من ادعاءات كشف الموجات الثقالية من قبل العلماء باستخدام الهوائيات المُبردة تبريدًا عميقًا، لكن لم يُقبل أي منها من قبل المجتمع العلمي الأوسع.

في ثمانينات القرن العشرين، كان هناك أيضا هوائي شريطي مبرد تبريدًا عميقًا يسمى «ألتايير»، الذي بُني مع هوائي شريطي في درجة حرارة الغرفة يسمى «جيوجراف» في إيطاليا كنموذج أولي للهوائيات الشريطية اللاحقة. ادعى مشغلوا كاشف جيوجراف أنهم كشفوا موجات ثقالية قادمة من مستعر أعظم يُسمى «إس إن 1987 إيه» (جنبًا إلى جنب مع كاشف آخر من نفس النوع)، ولكن رُفضت هذه الادعاءات أيضًا من قبل المجتمع العلمي الأوسع.

تعمل هذه الأشكال الحديثة من أجهزة ويبر الشريطية المُبردة تبريدًا عميقًا بالاستعانة بأجهزة تداخل كموي فائقة التوصيل لكشف الاهتزازات (كجهاز أليجرو، على سبيل المثال). بعضها ما زال قيد التشغيل، مثل أوريجا، وهو كاشف شريطي اسطواني رنان مبرد تبريدًا عميقًا يقع في  المعهد الوطني للفيزياء النووية في إيطاليا. تعاون فريقي أوريجا وليجو لإجراء عمليات رصد مشتركة.

يتفق العلماء حاليًا على أن أشرطة ويبر الحالية المُبردة تبريدًا عميقًا ليست حساسة بما يكفي للكشف عن أي شيء سوى الموجات الثقالية القوية للغاية. اعتبارًا من عام 2018، لم يُكشف عن موجات ثقالية باستخدام هذه الأجهزة.

في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ظهر الجيل الثالث من الهوائيات الكتلية الرنانة ـالهوائي الكروي المبرد تبريدًا عميقًا. اقتُرح بناء أربع هوائيات كروية نحو عام 2000 وقد بُني اثنين منها كنسخ مصغرة (في حين أٌلغي بناء الهوائيين الآخرين). كانت الهوائيات المقترحة هي «جرايل» (هولندا، أصبح يُعرف باسم «ميني جرايل» بعدما جرى تصغيره)، و«تيجا» (الولايات المتحدة، نماذج أولية صغيرة)، و«سفيرا» (إيطاليا)، و«جرافيتون» (البرازيل، أصبح يُعرف باسم «ماريو شنبيرج» بعدما جرى تصغيره).

يوجد حاليًا هوائيان كرويان مبردان تبريدًا عميقًا لكشف الموجات الثقالية، ميني جرايل وماريو شنبيرج. بُني هذان الهوائيان في الواقع بفضل جهد تعاوني، ويتمتعان بالكثير من القواسم المشتركة.

يقع ميني جرايل في جامعة «ليدن»، ويتكون من كرة مصنوعة بدقة بكتلة 1150 كيلوجرام (2540 باوند) مُبردة تبريدًا عميقًا إلى درجة حرارة 20 ملي كلفن (273.1300 درجة مئوية تحت الصفر؛ 459.6340 درجة فهرنهايت تحت الصفر). يتيح التكوين الكروي إجراء قياسات بحساسية متساوية في جميع الاتجاهات، وهو أبسط إلى حد ما من الناحية التجريبية من الأجهزة الخطية الأكبر حجمًا التي تتطلب فراغًا عالي المستوى. تُكشف الأحداث عن طريق قياس التشوهات في كرة الكاشف. يتمتع كاشف ميني جرايل بحساسية كبيرة في نطاق 2-4 كيلوهرتز، وهو مناسب للكشف عن الموجات الثقالية الناتجة عن أحداث النجوم النيوترونية غير المستقرة أو اندماجات الثقوب السوداء الصغيرة.

يقع هوائي ماريو شنبيرج في ساو باولو، البرازيل.

المصدر: wikipedia.org