اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أراد السلطان يعقوب المنصور المُوحّدي أن تكون مدينة الرباط مدينة كبيرة من أفخم المدن، وأعظمها في المغرب، وأن تنافس مدينة مراكش؛ لتكون العاصمة الجديدة من بَعدها، ولكي يُخلّد عهد الدولة المُوحّدية، شيَّدَ الصومعة، واهتمَّ بمرافقها، كما بنى عدّة مداخل وأسوار تُحيط بها، إلّا أنَّ المسجد لم يكتمل في عهد المُوحّدين؛ وذلك بسبب ما رآه السلطان يعقوب من عدم جاهزيّة مدينة الرباط في تلك الفترة، خاصّة أنّ الدولة المُوحّدية كانت مشغولة بحروب الأندلس، والمَدّ المسيحيّ فيها.
ومن الأسباب الأُخرى التي أدّت إلى عدم إكمال بناء المسجد، هي وفاة يعقوب المنصور عام 1199م، حيث لم يُكمله أيٌّ من السلاطين الذين تعاقبوا على الحُكم بعد وفاته؛ وذلك بسبب عدم حماسهم في ما يتعلَّق بمشروع بناء المسجد، كما أنَّ الدولة المُوحّدية تعرَّضت لأزمات وخلافات داخليّة، وقد أدّى ذلك إلى تراجُعها، ممّا سَهَّل الأمر أمام الدُّول الأُخرى التي تعاقَبت على الحُكم من بعد المُوحِّدين، ولم تهتمّ تلك الدُّول بإكمال بناء المسجد؛ وذلك لانشغالها ببناء مآثرها الخاصّة بها، وفي عام 1755م، ضَرَب زلزالٌ البلادَ، وامتدَّ ليشمل منطقة الرباط، فأدّى إلى تَحطيم أجزاء من مسجد حسّان، واندثارها.